المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الغذامي يعلن من البحرين.. موت البلاغة!

الغذامي في جامعة البحرين

تحدث عن الهويات الجذرية وقدم نصا شعبيا للجهيمان
 
الغذامي يعلن من البحرين.. موت البلاغة!
 
البحرين – عبدالله الدحيلان       الحياة  - 5/6/09//
 
نظم قطاع الثقافة والتراث الوطني في البحرين الأسبوع الماضي، محاضرة بعنوان (الهويات الجذرية والهويات الثقافية) في المتحف الوطني. وقد استهل الغذامي المحاضرة بتقديم شكره لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على إلغاءهم لندوته التي كان مزعم إقامتها الشهر الماضي، ولكن تم تأجيل إلى أجل غير مسمى، قائلا:"تركتم لي الختام في مملكة البحرين، التي أحبها وتحبني، فهي بالنسبة له نقطة أمان، كونها رئتي وشراييني التي أتنفس من خلالهما"، وقد قوبل من الحضور بالتصفيق الحار. 

ثم تحدث بعد ذلك عن سؤال الهوية، معتبرا إياه "سؤال جديد فهو لم يطرح قديما، لذلك نجده يفرض نفسها اجتماعيا وبحثيا". وعد أن مصدر هذا السؤال هو مملكة المعنى "التي تبتكرها الحياة وتحول المعنى من الغير ضروري إلى المعنى الضروري" مضيفا "وهذا الذي أنشى شيء جعل المرء يشعر بأنه يختلف عن الآخر، ثم انتقل إلى مرحلة أخرى وهي أنه مميز، ثم مرحلة مميز فوق غيري، حتى وصل إلى أن غيره أقل منه". وعد أن الذات تعرف نفسها عبر نفي الآخر.

وذكر أن المشكلة مستمرة "بسبب المعاني التي يصنعها الإنسان". مشيرا إلى أن المعنى يصبح متحكم فينا بفعل مرور الزمن والتواتر. وقسم الهويات الثقافية إلى ثلاث وهي "النفس المرة، واعتمدت في ذلك على لامية الشنفرة التي سميت بلامية العرب، أي قانون العرب، والثانية هي الناقة الحزينة وهي ما يعرف بالرومانسية، والثالثة هي النفس السوية معتمدا في ذلك على قصيدة دريد بن الصمة". أما الهويات الجذرية فهما "البوتقة الصاهرة كما قيل عن أمريكا التي هي صحن سلطة اختلطت فيه الثقافات والأعراق، والثانية هي التي انتقلت من مفهوم المجتمع إلى مفهوم الجماعة".

وكان الغذامي استهل زيارته إلى البحرين، بناء على دعوة تلقاها، بزيارة منزل الشاعر إبراهيم العريض، حيث شاهد المخطوطات، وتوقف طويلا عند مخطوط رسالة بعثت بها نازك الملائكة للعريض، وقد ظهرت عليه علامات التأثر وراح يسأل من حوله عن هذا ا لمخطوط. بعد ذلك دار نقاش حول كتاب الغذامي (الثقافة التلفزيونية) مع مجموعة (كلنا نقرأ) والتي اختارت هذا الكتاب كتاب الشهر لتتم قرأته ومن ثم مناقشته مع المؤلف. وقد عبر الغذامي عن سعادته بهذه المجموعة لما لمسه منهم من تفاعل كبير يبشر بمستقبل نقدي مطمئن في البحرين، على حد قوله.

وكانت جامعة البحرين هي المحطة الأخيرة لهذه الجولة وذلك يوم الاثنين الماضي، حيث شارك الغذامي في ندوة عن نقد النقد إلى جانب الإعلامي محمد البنكي، وقد أدار الندوة الدكتور نادر كاظم. وقد عد الغذامي أن أمور كثيرة تغيرت منذ عام 1992 "والنقطة الفاصلة في تاريخ النقد كانت في اكتشاف البنية" وأضاف "ولكن كحال كل شيء إذا بلغ مفعوليته وتشبع يتم البحث عن غيره، ومرد ذلك إلى عقلية الموضة". وذلك أن الوقت الراهن هو وقت النقد الثقافي "فسبق وأن قلت أن النقد الأدبي مات، والآن يجب أن نقول أيضا بأن البلاغة العربية هي الآخر قد ماتت".
 
بعد ذلك عقد لقاء خاص لأعضاء هيئة التدريس طرح من خلاله الغذامي نصا شعبيا نقله من الأستاذ عبدالكريم الجهيمان، ثم دار حول هذا النص نقاش امتد قرابة الساعتين. يذكر أن زيارة الغذامي للبحرين لاقت اهتماما وحضورا من عدد كبير من المثقفين والإعلاميين. وقد فاجأت وزير الثقافة والإعلام الشيخة مي آل خليفة الحضور بعد نهاية ندوة جامعة البحرين، بأن قدمت للغذامي رسمة له، رسمتها على ورقة صغيرة، أثناء ما كان يتكلم.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."