السلام عليكم
بمناسبة العودة لاحاديث السلام والاتفاقيات في فلسطين اود الاشارة الى واقعة تاريخية من الاندلس. جلس الزعماء في قصر الحمراء بدعوة من ابو عبد الله الضغير ملك ماتبقى من الاندلس وصديق الذين احتلوا البلاد فرناندو وايزابيل. هدف اللقاء كان مناقشة عرض سلام لتسليم الحمراء مع ضمان حقوق واملاك المسلمين واحترام دينهم ومئات الشروط المغرية. اختلف الناس في الاجتماع، بعضهم اعتبر الغزو قادم لامحالة، وبعضهم قال لن يحترموا اي اتفاقيات بعد اخذ بقية البلاد بدون حرب، ورأي ثالث قال لنقاتل ونموت بشرف. غلب رأي الاستسلام، وخرج من بينهم محارب لبس الدرع وركب الفرس وخرج من باب القصر ومن باب المدينة مهاجما لوحده جموع الاعداء المحتشدين حول غرناطة بانتظار الجواب. جندل منهم ما استطاع وتكاثروا عليه حتى وقع في نهر الشانيل ولم يمسكوا بجثته. البلاد تم تسليمها وفبل مرور عام كان على ابو عبد الله ان يرحل بعد ان رحل معظم الناس من شدة القهر اذ بالطبع لم يحترموا بندا واحدا من الاتفاقية. بقية قصة الاندلس معروفة للجميع. السؤال الان : هل تمثل الاتفاقيات المعروضة من الاميركان الان بداية لصمود ومواصلة استرجاع الحقوق، ام انها تخدم اسرائيل في السيطرة النهائية على اجزاء اضافية من فلسطين وتسريع ترحيل اعداد جديدة من شعبها ؟