محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حكايتي مع الإخوان
الإســكنــدريــة في 17ابريل 2009
في 21يوليو2007 نشرت هذا الإدراج ،ثم قمت بحجبه بعد أن وصلني كم هائل من الرسائل تطالبني تارة بالتوقف ومرة باستكمال الموضوع ، وتدخلت جهات ما ليتم اكمال الموضوع على صفحاتها ، وقتها تخوفت من ردود الفعل ، ولكن بحلول 2009 قررت اكمال الموضوع ككتاب فلم يعد هناك ما أخشاه بعد أن مررت بخبرات حياتية جعلتني لا أتوقع المزيد من الأذى ولا التضييق فقد أخذت كفايتي بالفعل .
تم نشر الفصل الأول يوم السبت 11ابريل في مجلة أكتوبر ،على هذا الرابط
http://www.octobermag.com/issues/1694/artDetail.asp?ArtID=84726
وإلى كل من يشعر بالخوف علي ، أقول :لست خائفة مما قد يحدث ، فأنا لم أكذب ولم أختلق ،فقط قلت رأيا وحكيت تجربتي الفردية ،لم أكن أريد شهرة ولا أضواء ولا أن أكون صورة على غلاف مجلة كما حدث.
وقبل هذاالكتاب ،وقبل أن تعرفوني من خلاله ، فقد عرفني الكثيرون كأديبة لها مجموعة قصصية(عندما تستيقظ الأنثى) وغيرها قيد النشر
شكرا لكل من اتصل بي قلقا علي، خائفا،ولا أقول غير ما قلته من قبل:تلك مذكرات لتجربة شخصية ، وقدري أن أكون في موقع بعض الأحداث، فلماذا لا أتحمل قدري؟
لا أتخيل نفسي في موقف العاجز الذي يرمي بفشله وعجزه على الظروف والصدف والخوف، هو عمر واحد نعيشه ، وقد اخترت أن أكون فاعلة لا مستقبلة سلبية، اخترت أن أخطو خطوة نحو النار ، فهذا أفضل كثيرا جدا من الصمم والخرس.
*************
حكايتي مع الإخوان (1)
سأحكي تجربتي في صفوف أخوات جماعة الاخوان المسلمين , ليس من باب التجريح والمهاجمة ولكن من باب المكاشفة
قد يعتبرون حديثي هذا خيانة أو انشقاقا عن الصف , ولكني أعتبره نوعا من جلد الذات
إنه نوع من الخوف من المجهول الذي يتربص بالجماعة التي بدأت تحيد عن أهدافها التي طالما آمنت بها قبل أن أعرفهم عن قرب
لقد آمنت بهم قبل أن أدخل صفوفهم ولكني عندما دخلت إلى صفوفهم كفرت بهم وبطريقة تفسيرهم لتلك المباديء
قد أكون حالة شاذة واحدة ولكني حالة واقعية ولا أتحدث إلا عن نفسي وعن تجربتي
قد أكون مجرد عضو ثبت فساده ولكن كان لي تجربة فعلية عشتها بكل ما في كياني من حماس
وعانيت منها بكل ما حمله القلب من ألم
أتحدث هنا كتجربة فردية لا أعممها حتى أكون موضوعية
فربما أكون الأخت الأولى التي تنشق عن الجماعة
أو ربما يكون هناك أخريات مثلي ممن صدمهن الوضع الداخلي
ولكني ربما أكون الأخت الأولى التي تكشف هذا
أكتب هنا وفي قلبي حنين لأعود للوقت الذي لم أدخل فيه إلى صفوفهم لأحتفظ بتلك الفكرة الراقية التي كونتها في ذهني عن تلك الجماعة
قد ينظر لي البعض بأني بطلة لأني أهاجم جماعة الإخوان ولكني لست كذلك
لم أكن فريدة من نوعي في صفوف الجماعة فهناك مثلي كثيرات ممن لهن أدوارهن المرسومة ممن هن وهم أعلى في الدرجات
كانت لنا أدوارنا التي نؤديها بطاعة واجبة
وكانت لنا مواقعنا المكانية التي لا ينبغي تجاوزها
وكانت لنا توقيتاتنا الزمانية المحددة بدقة
وكان لنا مسئولون ومسئولات لا ينبغي تجاوزهن وتجاوزهم بأي حال من الأحوال
كنا مجتمعا جميلا منظما ولكن النظام الداخلي هذا يكبت حريات الكثيرين ويقيدهم
بينما يطلق العنان لقلة فقط يتم تلميعها وابرازها حتى يتبوأن مركزا لسن فيه على قدر المسئولية في حين يوجد أخريات لهن المقدرة والسبق ولا يعوقهن غير تنظيم أبله وطاعة عمياء حتى ولو كان لمن هي أقل في المعرفة ولكن سبقها في الجانب الإداري هو الذي جعلها أحق وأجدر بالمنصب
في البداية والنهاية اتضح لي أن الحكاية كانت مناصب ومراكز ومنافسات ومناوشات
ولا أنكر فضل كثيرات منهن علي وللآن صداقاتي الوحيدة والمخلصة هي مجموعة أخوات لا يتعدين أصابع اليد الواحدة , يعرفن تماما ما عانيته وبذلن لي الكثير ولكن كانت الأمور خارج نطاق إمكاناتهن , ولديهن نفس الخوف على الجماعة التي أحببن أفكارها ولكنهن ليست لديهن الجرأة أو ربما لم يتعرضوا لمحنتي التي أفقدتني إيماني بهم
للحديث بقية
|