المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الثروة والطاقة المهدورة

الوطن العربيكتبها محمود محمد محمود خيرالله الزوي

طبرق - ليبيا

ان الوطن العربي غني عن التعريف يتميز بموقع استراتيجي حيوي وحساس للغاية على مساحة كبيرة من الأرض توفر له الأمن الاستراتيجي والقدرة على الاستمرار والتوسع والانتشار .
والوطن العربي يمتلك احتياطي كبير ومخزون وفير من الطاقة كالنفط والغاز ولديه مصدر حيوي أخر وهو الشمس طاقة المستقبل الطاقة التي لا تنضب والطاقة في هذا العصر كل شئ وهي أساس التقدم والحضارة .
وإذا رجعنا إلى الوراء وتتبعنا تاريخ هذه المنطقة فسنجد أنها اصل ومنبع ومصدر التاريخ والحضارة والثقافة والعلم والفن من سواحلها هاجر الإنسان القديم الى أوروبا)فرنسا( وكون أول نواة للحضارة في أوروبا وكان هو السباق حيث ظهرت الحضارات الأولى على أرضه حضارة وادي النيل وبلاد الرافدين وبلاد الشام وغيرها الكثير من الحضارات حتى ان مدن بأكملها مدفونة تحت الرمال لم تكتشف حتى الان
وهذة المنطقة كان إنسانها أول من يزرع ويحصد وأول من يقراء ويكتب أول من عرف الداء والدواء وأول من عرف الرياضيات والهندسة والفلسفة والفلك كان باختصار الأول في كل شي وكانت هذة الأرض سباقة في أي شي حتى الله ميزها عن سائر الأرض كانت هبة الله وأرضه المقدسة فكان جل الأنبياء من أرضها عاشوا فيها واختلطوا بأهلها فحلت عليهم بركات هولاء الأنبياء .
فاوالله لو كانت هذة الرعاية الإلهية من نصيب ارض أخرى أو شعب أخر لبغلوا النجوم .
فماذا ينقصنا ؟
فوالله ماعشناه من تجارب وأحداث عبر تاريخنا لم يتسنى لغيرنا فلا حجة لنا من هذه الناحية فقد كنا في مركز الحضارة وقلب التاريخ وصحيح كما يقول المشككين ان الماضي ليس كل شي ولكنه كان موجود عندنا وبقوة جارفة جدا حتى انه من الصعب ان لا يترك بصماته فالحكمة والخبرة والمعرفة كل هذة الأشياء تكتسب مع الزمن في وجود حضارة فكل منهما يصنع الأخر وصحيح ايضآ إن الحضارة لم تقتصر علينا وحدنا ولكنها كانت عندنا بصورة اكبر وأعظم وأقدم من أي حضارة كانت لقوم غيرنا أو وطن أخر ومع هذا دعونا ننسى كل هذا التاريخ وننظر إلى الحاضر .
فماذا ينقصنا؟
لدينا الطاقة عصب الحياة والحضارة ولدينا القوى البشرية اهو العلم ما ينقصنا ولكنه متوفر وبكل يسر وسهولة في عصرنا هذا فمعظم الاختراعات كالطائرة والسيارة والغواصة والصاروخ وحتى الكمبيوتر كلها كانت قبل 80 عام على الأقل وكانت هناك صعوبة في الحصول على المعرفة وتحصيل العلم بالنسبة للعرب بل حتى لمن يعيشون في دول متقدمة في ذلك الوقت .
فما المشكلة إذن ؟
التخطيط مطلوب فالتخطيط والنظام هما الأساس فعلى الدول إرساء القواعد والأساسات السليمة عن تخطيط ودراسة علمية شاملة لتتمكن من استغلال كافة الطاقات المتوفرة والمخزونة في الدولة وتتبنى عملية التوجيه والإرشاد لعدم الوقوع في الأخطاء وتتجنب العثرات .
أولا معرفة ألذات وهي ان تقف الدولة عند حجم إمكانياتها الحقيقية ومعرفة وتحديد نقاط القوى والضعف لديها دون لبس اوغموض والتخطيط لمرحلة تنموية شاملة تعتمد على الكيف وليس الكم .
ثانيا تأتي مرحلة لملمة الجراح والإصلاح فيجب إيقاف عملية هدر الطاقة وعملية الهدم الذاتي وهذة المرحلة تهدف إلى تخفيض الطاقة المهدورة دون انخفاض المستوى أو الأداء بل من المرجح أن يتحسن .
ثالثا تأتي مرحلة الانطلاق والبناء والتطوير المدروس وكما في المراحل السابقة يجب ان يتفرغ صانعي القرار في الدولة بمشاركة الهئية العليا للتخطيط والتطوير والكفاءات العلمية لهذا المشروع النهضوي .
العولمة توفر على الدول النامية الكثير من الوقت والجهد فالمال يأتي بالعلم والطاقة تأتي بالمال وهذا ما يناسب الكثير من الدول العربية النفطية وحتى الغير نفطية منها كمصر والأردن والمغرب وسوريا ولبنان لديها إمكانيات أخرى للتغلب على هذة المشكلة وأهمها العامل البشري في الداخل والخارج .
والاهم هو إنشاء ورش صناعية علمية صغيرة ومراكز أبحاث علمية متخصصة في شتى المجالات العلمية ونقوم بتقوية ودعم هذة المراكز وتغذيتها بالعلماء والباحثين من جميع دول العالم وما أكثرهم حيث يبحث الكثير منهم عن فرصة عمل ومكان مناسب ليطلق العنان لإبداعاته والواضح ان مراكز الأبحاث ليست لها علاقة بمستوى النظام التعليمي في الدولة فالكثير من الدول المتقدمة لأتمثل المنظومة التعليمية لها إلا جزء يسير من التأثير على تقدمها العلمي فقد تكون هذة المنظومة التعليمية ضعيفة ولكن مراكز الأبحاث تقوم بما يلزم وبشكل صحيح شرط وجود عقليات منفتحة إلى أقصى حد تعي جيدا سير العملية التنموية والتطويرية الشاملة لشتى مرافق الدولة في تناسق مرهف ونظام سلس للغاية .
لا يجب التخلي أو إهمال النظام التعليمي بل يجب غربلة وترشيح المادة التعليمية والاهتمام بالكيف لا بالكم وتكثيف المعرفة المفيدة عمليا والاعتماد على التجربة الحسية لا على الكلام فقط فالعلم عندنا قراءة وكتابة لا تجربة وبرهان لا نميل إلى المسائل الرياضية أو الفيزياء نمقت الكيمياء وعلم الفلك لذلك يجب إعادة كتابة المناهج الدراسية ونبسط العملية التعليمية ولا نحملها أكثر مما تحتمل في ضل وجود مراكز أبحاث متقدمة تستوعب ألاف الخريجين المتفوقين علميا .
ولكن يبقى الأهم وهو الإنسان أو العامل البشري أي المواطن العادي البسيط إن الإنسان يجب إن يكون على مستوى هذا التغيير المنشود للدولة نحو الأفضل فالإنسان في البدء يجب أن يكون متمتعا بحقوقه الطبيعية يتمتع بحريته ويشعر بالأمن ويحصل على دخل عادل نسبة لضروف دولته فعلى هذا الإنسان احترام هذا التوجه والمساعدة فيه فتحمل مسئولية بسيطة لشرف كبير وعمل وطني شريف وقبل كل شي عبادة نتوجه بها إلى الله جل وعلى فحب النظام والقانون والحفاظ على الممتلكات والنظافة والإقلاع عن العادات الاجتماعية والسلوكية وحتى الغذائية السيئة والأخذ بمكارم الأخلاق والتربية السليمة للنش ومحبة العلم والمعرفة والانفتاح على الأخر وعدم الانغلاق والتعصب كل هذا يدفع بالتقدم العلمي والحضاري إلى الأمام شاء أم أبى .
وفي حال قامت الدول العربية بعملية تبادل العلم والمعرفة والمعلومات فيما بينها فأن النتيجة ستكون كبيرة وخارقة للعادة تضع العرب على قمة الهرم العلمي جنبا إلى جنب مع دول العالم المتقدم .




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."