محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سر صغير... مغامرتهم الكبرى...
كثير من الافلام المتميزة... سواء العربية ام الامريكية... والتي شاهدتها مؤخرا... لم تستطع ان تشدني.. . وتحرك شيء في داخلي... لكي اعبر ما يجول في داخلي من افكار واحاسيس...
قاتدني الصدفة... وانا ابدل بين محطات التلفاز المخصصة الى عرض الافلام الاجنبية... الى ان وقعت عيناي على مشهد لم اكن اتوقعه في هذه المحطات... وكان الى فتاة صغيرة لا يتجاوز عمرها الـ10 سنوات... ومن الواضح انها ترتدي زيا ايرانيا... هذا ما شدني الى متابعة الفيلم الى النهاية... بالطبع الفيلم يحمل اسم اطفال الجنة... من اخراج المخرج الايراني مجيد مجدي عام 1997... وكان اول فيلم ايراني يتم ترشيحه الى جائزة الاوسكار... من ضمن فئة الافلام الاجنبية...
يحكي الفيلم قصة عائلة ايرانية تعيش في فقر مقدع... وتتمحور قصة الفيلم حول علي واخته زهرة... واللذان لا يتجاوز عمرها الـ10 سنوات... يتسبب علي في اضاعة حذاء اخته... فيضطران الى اخفاء هذا الامر عن والديهما... خوفا من العقاب... وكذلك علمهما ان العائلة لا تستطيع تحمل تكلفة حذاء جديد... فيضطران الى ان يتقاسما حذاء الاخ... فتذهب زهرة الى المدرسة بحذاء اخيها... وتعود بسرعة اليه... لكي تسلمه الحذاء في أزقة القرية... لكي يذهب به هو الى المدرسة... وتدور الاحداث في هذا الاطار... بما تصادفهم من معوقات ومشاكل... هذا بالاضافة الى سعيهم للحصول على حذاء جديد... من دون علم الوالدين...
نهاية الفيلم... عندما يصبح الحذاء الذي تقسامه الطفلين باليا... وينتهي عمره الافتراضي والحقيقي... يحرمنا المخرج من نهاية سعيدة بـمقياس الطفلين... لا اعلم ان كان هذا شفقة بنا... حيث يستطيع الاب ان يشتري حذائين جديدين الى طفليه...
تقييمي المتواضع الى الفيلم... من ناحية فنية... فيلم رائع... من ناحية الاخراج... والتصوير... واختيار الموسيقى... واداء الممثلين خصوصا الطفلين... والذي تميز بالتلقائية...
في رأيي... ان رمزية الفيلم تتمحور حول عدة نقاط...
· ان ممتلكاتنا... والتي قد نعتبرها تافهة... او بلا قيمة... قد يكون لها معنى قيم... عند شخص اخر... فماذا يعني لدينا نحن حذاء واحد... وماذا يعني عند امثال علي وزهرة...
· التضاد... او التناقض... في حزن علي... حين يستطيع ان يفوز بالمركز الاول في سابق الجري... كونه قد وعد اخته بان يفوز بجائزة الحذاء الرياضي... عندما يفوز بالمركز الثالث...
|