محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
" مَزامِيرُ حِكْمَة " - أغيد صالح
مَزامِيرُ حِكْمَة
هي حكمة الدنيا
بأنْ تغفو سحابةُ حالِمٍ وسْط السما
في ساعة الظهرِ
هي حكمة الدنيا بأنْ
نرنو إلى الأقمارْ
في صحوة الفجرِ
و قد حلت علينا طول ليل غابرٍ
لكننا
لم نكن نهوى بأن نرنو إليها عاليا
أو لم نكن نقوى على رفعِ المحاجِرِ فوق خطٍ مِنْ أفُقْ.
* * *
هي حكمة الدنيا بأنَّ
الواقع المزروع في كبد الخيالْ
كحجارةٍ – سَتَخُطُّ دربَ الإحتمالْ
و تعرقلُ المغترَّ بالأملِ البسيط.
هيَ حكمةُ الدنيا
بأنّ خيالنا هوَ خيلُنا
تمشي بنا وَسَطَ الدروبْ.
هي حكمة الدنيا بأنَّ
الحُلمَ أرْصفةُ الطرُقْ.
* * *
هي حكمة الدنيا بأنَّ
الكبرياء الآدميَّ لثامُ سفاحٍ جريحْ
و بأننا مهما ارتديناه على أرواحنا
لن نستريحْ.
هي حكمة الأكوانِ أنّ الكبرياءْ
إن كان قد غطى وجومَ وُجوهِنا
لكنه يأبى يزيلُ جراحنا
ليَجُرَّنا نحوَ الغرقْ.
* * *
هي حكمة الدنيا
بأنْ يروي لنا النَّشَّازُ موعظةً عن الإيقاعْ
لتُصفِّقَ الأنغامُ و الميزانُ للإبداعْ
و يُقالَ – في فخرٍ– لهُ :
فِعْلاً .. صَدَقْ.
* * *
هي حكمة الدنيا
بأنّ النّومَ تخديرٌ لنا
و بأنه يحيى بكل جوارحِهْ
مَن كانَ يَجلِدُه الأرَقْ.
* * *
هي حكمة الدنيا
نقشناها بماءٍ في هواءْ
و ما في هذه الدنيا
مَحابِرُ
أو وَرَقْ.
(في 29 من تشرين ثاني عام 2007)
|