محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
" لَكِ دَمْعَتان " - أغيد صالح
لَكِ دَمْعَتان
لكِ دمعتانْ
إحداهما شرقيةُ المنفى
و باسمكِ دمعةٌ أخرى تَخَفَّتْ في الكلام.
لكِ دمعةٌ
أسِفَتْ على الزَّمَن الذي قد خُطَّ مِنْ رَيحان
و الدمعةُ الأخرى لديّ
تَصيحُ ليلَ نهارَ: يا وَيْحَ الزمان.
لكِ دمعتانْ
يزداد طعمُ الملح في قلبي
إذا سَطَعَتْ عليهِ الشمسُ قاسيةً
تتحجّرانِ وَ تُورِقان.
لكِ دمعتانْ
و أنا
- مِنَ الماضي بقلبِ سمائنا –
لي نجمتان.
لكِ دمعتانِ
و أنتِ لي لحنٌ
تَطوَّعَ أن يُبعثرَ نفسَهُ في غابةِ الأحزان.
لكِ دمعتانْ
إحداهما قذفَتْ بقلبي في المرايا
و شَكَتْ لأخرى أنني قد ذُبتُ في النسيان.
لكِ دمعتانْ
بيضاءُ كالفَرَح المُهاجر مِن كَفافِ مَدينتي
سوداءُ مِن فَرْطِ التَّوَحُّدِ في جنون الأقحوان.
لكِ دمعتانْ
نايٌ يُقَطِّعُ في تقاسيم الصَّـبا
قيثارةٌ أوتارها الشريان.
لكِ دمعتانْ
سَقَطتْ على أحلامِنا الأولى
و أخرى فوق خدِّ سِنيننا جفّتْ
لتَكتُمَ صَرخةَ الإنسان.
لكِ دمعتانِ تُقبّلان الريحَ علَّ الريحَ تجلِبُ
مع غُبار الروح ما قد كان.
لكِ بعدما كانت لكِ
كلُّ الزنابق و السنابل و الجنانْ
لكِ في فؤادي
– ما تبقى مِنْهْ –
لكِ دمعتانْ.
(في 21 من تشرين أول عام 2007)
|