محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
"عِـتابُ اليَاسَـمين" - أغيد صالح
عِـتابُ اليَاسَـمين
ستبقى اذا ما تأمّلتَ في الأمسِ
تبقى وحيدا
على عهد ما كنتُ يوماً .. ستبقى وحيدا
و تعرف أنّك مهما أردت العبور
إلى ضفة الامنيات القريبةِ
تبقى بعيدا
فلا تسألِ الريح ماذا دهاكْ
و لا تبكِ ما ضاع و اٌنْسَ هواكْ
فقد طرتَ مِن عش طيرٍ جريحٍ
و خلَّفْتَ طير الحمام شريدا ...
ستبقى وحيدا.
ستذكُرُ رائحةَ الياسمينِ
يسحسحُ مِن بين كفيكَ ليلا
اذا ما اعتنقتَ ديانة شعر
وصلّيتَ من أجل ما كان خَيْلا
ولملمتَ شوقاً تناثُرَ حُبٍّ
و ورداً ولوزاً و حرفاً شهيدا
و أودعتهمْ ذاتَ صبحٍ بريدا ..
ستبقى وحيدا.
و تبقى وحيدا ..
اذا ما تفننتَ في رسم قلبي
و ألبسْتَ ذكرى لآلئ صبِّ
و ألبَسْتَني مِن جنوني لكعبي
سلاسل هجركَ ناراً حديدا ..
ستبقى على ما تكون وحيدا.
فقلتُ و قلتُ وقلتُ .. فقالت
كزهرة لوزٍ .. كما لم أراها
سلامٌ إلى مهجةٍ قد رسمتَ
على مقلتيّ بماضٍ حياها
و حرفاً و حرفين لملمتَ فيهم
أحاسيس شمس فصغتَ ضياها
ستبقى وحيدا ..
و يبقى حنينكَ ..
وقعُ خطاكَ ..
و ليس من الروح شيءٌ سواها
فقد يتلاشى من الروح شيءٌ
إذا ما الرخام حنيناً أتاها
فما زال عمري كعمر الرياحين
ما زلت ألمس دفء صِباها
و ما زال حرفكَ
دمعاً
و عطراً
و قطراً
و تسألُ روحي المزيدَ
و ما زلتَ تسكنُ فيَّ الوريدا
و لكن برغم المساء الفسيحِ
ستبقى وحيدا.
(في 26 أيلول 2008)
|