المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سيزر و الأمواج الغاضبة .. الجزء الثانى

 

سيزر و الأمواج الغاضبة / الجزء الثانى

قصة بقلم / ناديه طه

انسحبت الشمس من السماء ليسدل الليل سدوله على الكون ...
وقفت بمدخل الشاليه أرقب الطبيعة فى المساء..
السماء مظلمة و البحر مارد مخيف و الامواج تضرب الصخور فيتولد عنها شرر لامع كضوء فلاش كاميرا التصوير ...
صوت الامواج فى الليل يختلف عنه فى النهار و قد اختفت اصوات طيور النورس ليحل محلها صوت الامواج الهادرة ممتزجا بصوت الملك...
 الذئب .. يعوى : عووووووووو ...
 انه يقترب ... و يقترب ..
اسرعت بالدخول للشاليه و اغلقت الباب خلفى و انا لا اجرؤ على النظر ورائى ووضعت خلف الباب كرسى فوتيى  كبير و مررت على جميع الحجرات لاتاكد من اغلاق النوافذ ..
دخلت حجرتى فوجدت الستائر تتطاير مع الهواء
 فاحكمت اغلاق الزجاج   و أسدلت الستائر وجلست أبحثت فى التليفزيون عن فيلم يؤنسنى حتى وجدته .. أحب الافلام القديمة الغير ملونة ..
كان فيلما رومانسيا غنائيا جميلا .. رأيته كثيرا
أخذت أردد كلمات الاغنية

مع عبد الحليم حافظ : عشانك يا قمر .. اطلع لك القمر .. مادام هوااااااااااااك ...  أمر ... و سكت ...
 و لم اعد اسمع شيئا ....
 بل .. تسمرت عيناى على باب الحجرة المغلق ..
 لقد كان يتحرك بهدوء و نعومة حتى انفتح كلية ... تجمدت فى مكانى من الخوف و انا اتوقع رؤية اسوا ما يمكن تخيله ...
 حتى رايت الراس المرفوع و العينين اللامعتين
 للملك سيزر يحيينى و يتقدم للجلوس على الارض امام التليفزيون متابعا للفيلم كانه يفهمه مثلى ..
 نظرت اليه متصنعة المرح قائلة : ايه سيزر ... ازيك يا بطل .. حلو الفيلم ده ؟ و لم اجرؤ على اكثر من ذلك خوفا من ان يرد على او يهاجمنى رغم انه كان ودودا يهز ذيله و كانه يبتسم مؤتنسا  بوجودى فى بيته هو.. و ليس بيتى ..
تناولت التليفون الذى كان قريبا منى و طلبت صديقتى راندا ادردش معها لانسى خوفى حتى انتهى الفيلم فبحثت عن غيره بالريموت كونترول بدون ان انتقل من مكانى ...

انهيت المكالمة فحرصت على أن أبقى مستيقظه حتى غلبنى النوم ..
استيقظت فى الصباح لاجد التليفزيون مفتوحا كما هو و النور مضاء فبحثت عن سيزر فلم اجده ... !!!
 أسرعت لباب الشاليه فوجدته مغلقا و الكرسى الفوتي خلفه و الشبابيك مغلقه كما هى ... !!!
ارتديت ملابسى و صليت الفجر و افطرت و اخرجت اللحم من الثلاجة و تبلته و اعددت المكرونة للبشاميل
 و جهزت خضروات السلطة .. حتى اعود من العمل فأكمل اعداد الغداء ..
 ثم فتحت الباب خارجة لاجد الملك ممددا عند نهاية السلم فاردا احدى يديه واضعا الاخرى عليها مسندا راسه عليهما كأنه ينتظرنى .. !!!
 حييته قائلة : صباح الخير سيزر ..
ما ان شعر بى حتى رحب بعظمة فقام واقفا يهز ذيله بسعادة و سار معى لنهاية طريق الشاطىء الرملى ثم توقف ينظر لى ..
 اكملت الطريق وحدى لمحطة القطار فاشتريت صحيفة و ركبت القطار جالسة بجوار النافذة و نسمات الصباح المنعشه تداعب وجهى و تنثر شعرى و تطيره ..
اخذت اتابع النخيل و الاشجار من النافذة و هى تختفى مع سرعة القطار ثم اسوار قصر المنتزة العتيقة و الاشجار تظهر من خلفها و الطيور الآمنة المطمئنة تحلق فى سمائه ...
 تحرك القطار مرة ثانية ثم توقف بمحطة المندرة ... لاراها ..
 إنها .. صديقتى راندا و زميلتى بالعمل, ناديت عليها فراتنى فاستقلت عربة القطار التى اجلس بها ووجدتها امامى تسلم على و تجلس بجوارى ..
سالتنى راندا مستغربة :ألست تسكنين بسيدى بشر ؟ قلت لها : نعم و لكنى الان بأبى قير و حكيت لها ما حدث ماعدا الفقرة التى بها سيزر حتى تزورنى بلا خوف ..
 سالتنى راندا عن مكان الشاليه فوصفته لها فاذا بها يصفر لونها و يتغير صوتها و تقول خائفة :
 
 كيف تعيشين فى هذا المكان وحدك يا ندى ؟
قلت لها : انه مكان جميل و مغامرة جديدة و سياتى اقاربى للاقامة معى يوم الجمعة القادم ان شاء الله ..
و اليوم السبت .. ستجرى الايام بسرعة ..
تحدثنا فى اشياء مختلفة و مر بائع الفول السودانى فناديت عليه فاتى سعيدا و هو يقول   : صباح الفل يا ست الكل ووضع حبات الفول الساخنة على الصحيفة التى لم اقراها فقلت له : زود شويه كمان ياعم .... دول بجنيه ؟ فرد قائلا من عنيه يا ست الكل .. ووضع بضعة حبات أخرى ..
 أخيرا ...وصل القطار لمحطة سيدى جابر..
 فنزلنا انا و راندا متجهتين لعملنا .. و بدون مناسبة قالت راندا و كانها تزيح عبئا جاسما على صدرها : ندى ... سمعت ان الشاليه بتاعك له حارس ...
 قلت لها: لا يا شيخه حارس ايه مافيش حد خالص ..المحامى المسئول عن تقسيم التركة لم يخبرنى بذلك   فقالت لى هامسة : .. انه .. بسم الله الرحمن الرحيم ....
 

 

نهاية الجزء الثانى
 يتبع/ ناديه طه

 

 الصورة   إفتراضية




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."