المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سيزر والأمواج الغاضبة قصة بقلم ناديه طه

 

سيزر و الأمواج الغاضبة / الجزء الاول

 قصة ...  بقلم / ناديه طه

انتقلت لأعيش بمسكنى الجديد الذى ورثته عن جدتى .. كنت سعيدة أكاد أطير من الفرحة  فقد كانت أمنيتى أن أعيش على شاطىء البحر.
 فاذا بها تتحقق و تترك لى جدتى الثرية  رحمها الله هذا الشاليه الرائع الواقع على ربوة صخرية تطل على البحر مباشرة يفصل بينها و بين الأمواج عدة أمتار قليلة ...
وصلت أبو قير بالقطار لأجد محطتها مازالت كما هى و سائقى الكارتات يقفون واضعين البرسيم أمام خيولهم فى انتظار الركاب لتوصيلهم للشاطىء ففضلت السير فى الشمس .
سرت بالطريق العمومى ثم انعطفت لطريق جانبى ممهد حتى آخره فرأيت رمال الشاطىء أمامى فسرت عليها حتى الشاليه الذى كان مهجورا  و كأنه نبت من بين الصخور , و من بعيد كانت الصخرة التى يعتليها تتشكل على هيئة رأس حيوان بمعالم ليست واضحة .. ترى ماذا يعنى ذلك ؟

صعدت عدة درجات لسلم خشبى يؤدى للفناء الخارجى للشاليه و هو عبارة عن فرانده بها كنبه و منضدة و ثلاث كراسى و ستائر و شوالى زرع ليس بها مزروعات..كنت قد نقلت حاجياتى فى الأيام السابقة و رصصت ملابسى فى الدولاب و رتبت المطبخ و أصلحت الكهرباء و اشتريت مأكولات وضعتها بالثلاجة و غيرت أنبوبة البوتاجاز فأصبح المسكن مريحا مستكملا كل متطلبات الحياة
فتحت التليفزيون لأسمع الأخبار و أنا أتنقل بين الحجرات و المطبخ .. كان الشاليه مصنوعا من الخشب به أربعة حجرات فاخترت الحجرة المطلة على البحر لى و تركت باقى الحجرات لأقاربى الذين سيأتون للعيش معى يوم الجمعة القادم .. هل تسرعت فى مجيىء بمفردى قبلهم ؟ يبدو ذلك ...
كانت بحجرتى بلكونة  كبيرة تطل على البحر ..تم تغطيتها بالزجاج كلية لحمايتها عندما تثور الامواج  والاستغناء عن الشيش مع امكانية التحكم فى فتح الزجاج و قفلة للتهوية  فأصبحت البلكونة  جزء من الحجرة   تحيط بها أمواج البحر كأنها كابينة القبطان فى سفينة تسير داخل البحر ..
و على الجدران الداخلية الزجاجية  للحجرة ستائر سميكة انمحى لونها من أثر الشمس ..
أزحت الستائر  وفتحت الزجاج لأستمتع بالمنظر الرائع ..
ثم تناولت طعامى و ارتديت ملابس البحر و نزلت الى الشاطىء لأستكشف المكان .. كان الشاليه يقع على ربوة  صخرية تنحدر الى مياه البحر من جهة حجرتى  , و الجهات الأخرى تحيط بها الصخور و الرمال ...
لا يوجد جيران و لا أشخاص يسيرون على الشاطىء...
  المكان هادىء يتردد به صوت الأمواج و طيور النورس .. كان الجو دافئا و قد قاربت الشمس على المغيب  فأغرانى ذلك على خلع البرنس الخفيف الذى أرتديه على المايوه و نزول البحر ...
أخذت أسبح و أسبح و أنا سعيدة منتعشة بلا زحام و لا عيون متلصصة .. ثم خرجت من الماء فجلست على الرمال أرقب أجمل منظر للشمس و هى تغطس فى الأمواج و قد ظهر نصفها ساعة الغروب .. فجأة شعرت بأنفاس حارة على كتفى فانتبهت مذعورة فرأيته ..
حسبته للوهلة الأولى كلب كبير ..
 ثم تبينت أنه ذئب برى رمادى .. عينيه لامعتين يشع منهما ذكاء و حيوية ليس لهما مثيل .. ركز عينيه اللامعتين بعينى فسمعت أفكاره تقول : أنا سيزر ... الملك فى هذا المكان و أنت أسيرتى ..
شعر الذئب بخوفى فهز ذيله مرحبا بى و جلس بجوارى فتشجعت و ربتت على رأسه قائلة :  مرحبا بك سيزر أنا ندى و قد أحببت هذا المكان .. هبت رياح باردة فارتديت البرنس و مشيت عائدة للشاليه و سيزر يسير بجوارى و عند أول درجات السلم التفتت قائلة له :  تصبح على خير سيزر .. فلم أجده ... لقد اختفى ...

نهاية الجزء الاول ... يتبع / ناديه طه
 
 
إهداء
الى صديقى الرابض خلف التلال ..
الراقص مع الذئاب
 
 
مدونة الراقص مع الذئاب
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."