المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ماذا يقع في أرض الله الضيقة لصحافتنا المستقلة

 

 
افتتاحية إحدى الأسبوعيات خصصها مديرها لما يشبه التغزل في إنجاز وحدة المدينة لعمكو فاس ،حيث نقرأ أن "حميد شباظ (...) يكاد يكون العمدة الوحيد الذي استبق وزارة الذاخلية في ملء بياضات الميثاق الجماعي عبر وضع جسور مع رؤساء المقاطعات وتفويض المهام ..." و أن " شباظ هو العمدة الوحيد الذي يعلن رسميا القانون وضع ليكون في خدمة المجتمع وليس لعرفلته ...( ولتذهب كل مطالب الأصلاح الدستوري إلى مزبلة المدير) . "
ما المعطى أو التجربة في بعض أمثلتها أو المرجع الذي سمح لهذا العمود الافتتاحي بإصدار هذا الحكم النبيل في حق عمدة مدينة فاس ؟ وهذا التغزل بالمناسبة لم تقله حتى الجرائد التي أنعم عليها شباظ بملفات مدينته الإشهارية ...
ليس هناك إلا تصريح في استجواب لأستاذ جامعي لا يعرفه إلا طلبته ( وربما شباظ) ، وجده صاحب العمود سندا للتنويه بتجربة شباظ كرائد في تجربة وحدة المدينة... ، وفي عز التسابق الانتخابي . ولو كان مدير الأسبوعية هذا يحترم قليلا من توتر مهنة المتاعب ، لحمل هاتفه لعله ينصت للرأي الآخر ، ويرى النصف الفارغ من الكأس تبعا لترنيمة الشاعر العربي : والدعاوي إن لم يقيموا عليها )( )( )( بينات أبناؤها أدعياء ....

أو على الأقل لطالع بعض الكتابات النقدية لتنظيمنا الجماعي والتباسات علاقته مع الداخلية ، قبل أن ينثر مداده نثرا "ورديا"في حق عمدة فاس..
أما إحدى اليوميات - وهي بالمناسبة من يومياتي المفضلة - فخصصت متابعة لإحدى تداعيات إضراب النقل الذي عاشه المغرب الأسبوع الماضي ، وتحديدا ما اعتبرته عدم التضامن الحكومي ، خصت فيها وزير النقل باستجواب صحافي جاءت أسئلته سمنا على عسل ، حتى تساءلت أنا الفاشل في الصحافة من المستجوب ( بنصب الواو) الصحافي أم غلاب ؟
فالاستجواب يذكر بماض أخدت تهجره حتى جرائدنا الحزبية في حواراتها مع قيادييها ،حيث أن الأسئلة التسعة الوديعة وداعة الحمل ، لم يكلف الصحافي نفسه فيها عناء إثارة سؤال مشاغب لوجهة نظرالسيد الوزير، أو عناء بسط سؤال يحمل أصوات المضربين مهنيي وارباب النقل ، الذين تعاطت معهم مدونة سي غلاب كمدانين ينبغي زجرهم ومعاقبتهم شر عقاب ...
يومية أخرى عمدت الشهر الماضي إلى إجراء تحقيقين- حسب تسميتها - حول ظاهرة عودة الطلبة اليسارين إلى الجامعة المغربية ، تحقيقان لا وجود فيهما البتة لتصريح أو رأي للفصيل الطلابي المعني/ الموضوع ، أو حتى لفكرة في بيان أو ورقة -على الأقل- لموضوع ما سمته اليومية تحقيق ، ولا وجود فيهما لوجهة نظر ما تسميه الصحافة مهتمين ومتخصصين حتى ، الرأيان الوحيدان في كلاهما ، هو رأي الأمازيغيين في خصومهم الطلبة القاعديين بالنسبة للتحقيق الأول ، الذي عنونه صاحبه ب "ثورة ...في فنجان" ، أما الثاني فأشبه بمداخلة في حلقية لا تخفي عداوتها لمن سمتهم "الكلاكية" من الطلبة ، ووصل الحال ،حال اجذبة ، بصاحبها إلى الخلط في معطيات ومعلومات تاريخية تتعلق باليسار الجدري المغربي...
ورب معترض هنا "أين المشكلة هنا " .. المشكلة أن المادتين الصحفيتين نشرتا تحت عنوان "تحقيق" ، وليس بيهما وبين "الروبورتاج"حتى إلا الخير والإحسان ، بل هما حتى من زاوية صفحة "الرأي" ضعيفتين ومثقلتين بالحشو والفضلات ، التي لا معنى لها إلا الرداءة (رداءة تحرير المادة طبعا )، اللهم إن رأت فيهما الرقابة الذاتية للجريدة صيدا ل" ملء البياض " ..بينما رأى فيهما صاحباهما "عملين " صحفيين يظهرانهما بمظهر العمل والاشتغال.هذا إن لم يكن الأمر من ذلك الصنف القائل "اعطي لباباه".
محصلة هذه الملاحظات ، أن صحافتنا المستقلة التي لعبت دور ذرع لحماية ما تبقى من أحلام في مجتمع المواطنة ، بفضل تضحيات وشجاعة العديد من الصحافيين الذين ركبوا قوارب "تجوع الحرة و لا تخون ضميرها " ، أن صحافتنا هذه محتاجة إلى مراجعة مثل هذه الانفلاتات التي يخشى معها أن تغدو بفعل سطوة رداءة الزمن قواعد لها مكانة داخل جرائدنا المسماة مستقلة عوض أن تظل شروذا واستثناء ،ولعل هذا الاستثناء -العثرة ، وهو ما يعتقده صاحب هذه المساهمة ،لا يلغي قاعدة تحتاج إلى التثبيت والدعم، قاعدة نبل المهنة وشرفها ..ف "الوطن وإن جارت أيامه عزيز" .



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."