..بوش..! بصحا الصباط
الحقيقة أن ما أقدم عليه الصحفي العراقي من رشق بوش بالحذاء ، أثار العديد من ردود الفعل المختلفة و المتضاربة. فبالرغم من أن الجميع يكره بوش باعتباره مجرما أثار عددا من الحروب و تسبب في مقتل الآلاف من الأبرياء . فهناك من اعتبر أن رشق بوش بالحذاء سلوك غير حضاري ، باعتبار أن سلاح الصحفي هو الكلمة و القلم . وهناك من رحب بهدا العمل و اعتبره مجرد تعبير عن الرأي ورد فعل طبيعي ، خاصة و أن بوش كان يعتقد أن العراقيين سيستقبلونه بالورود .
المهم أن هده الضربة القوية التي سددها الإعلامي منتظر الزيدي أخطأت وجه بوش لأنه مراوغ محترف ، لكنها أصابت كبرياءه في العمق، و أن وقع هده الضربة أشد إيلاما وفاعلية من كل الصواريخ و الأسلحة التي كدستها الأنظمة العربية في المخازن . العجيب في الأمر أن هده القذيفة وحدت الشعب العراقي الذي خرج بكل أطيافه العرقية و الدينية ليتضامن مع هدا الصحفي .
لقد تحدث منتظر الزيدي بالحذاء و قال و بلغ ما عجزت عن تبليغه كل و سائل الإعلام العربية . لقد أثبت أن النعال أشرف من بعض الرجال.
لقد أصبح هذا الحذاء رمزا ليقظة متأخرة ضد الظلم و الإهانة وهيمنة بوش الظالمة وسيدخل التاريخ . أنا شخصيا لست ضد هدا السلوك لأنه صادر من مواطن
رأى بأم عينه بلده يتهاوى و أبناء وطنه يقتلون و كرامة أمته تهدر وشعبه يهان ويذبح .... إدا كان هناك من يستحق أن يتهم بالهمجية و التخلف فهو بوش وسياسته الرعناء.أما منتظر الزيدي فلا يملك لا قنابل عنقودية ولا الصواريخ العابرة للقارات ، كل ما يملك هو الحذاء العابر للقارات .أما أنا فلا أملك إلا أن أقول لبوش بصحا الصباط و لمنتظر الزيدي الله إخلف عليك .