المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بعدَ الرِّي... شعر شريفة السيد مصر

بعدَ الرِّي
ربيعُكَ حِينَ أتَى في خريفي = أفاض بعمري الذي غرَّدا
وراحَ يُقبّلُ وجهي برفقٍ = يحطَّ  على  وجنتَيْهِ  النَّدَى
فيرسمُ فوق الجبينِ غُصونًا = تعششُ فيها طيورُ الهُدَى
وشَعري تدلَّى يُراقصُ جِيدِي = وقيثارُ قلبي لِعُودي شدَا
ورهبانُ قدِّي إلى النبع طاروا = جياعًا وعطشَى لماءٍ بدَا
***
فقد كُنتُ قبل ربيعكَ قفرًا = ضلالاً ووهمًا وصَمتًا رَدَى
وصرتُ بهمسكَ كالأقحوانِ = عبيري  يُعطِّرُ هذا المَدَى
وأصبحتُ آخرَ نُقطةِ ضوءٍ = بغير وجودك  لن  تُوجَدا
وغبتُ عن الصَّرفِ عند النُحاةِ = فلا خبرٌ لي ولا مُبتدا
فكيف استبحتَ لنفسكَ ذُلِّي = ولمْ أُنكر الفَضْلَ،،، والسيّدا
***
وكيف ارتضيتَ الشقاءَ لقلبٍ = لغيركَ  ليس  يمدُّ   اليدا
أنا الشوق يُزكَى صباحًا مساءً = لهيبًا تلظَّى.. ولن يبرُدا
تمِنَيتُ لو في هواكَ أكونُ = مليكةَ عرشٍ.... إليك اهتدَى
غزالاً رقيقًا.. بوادٍ وسيعٍ = تغارُ الغزالاتُ.... إن عربدا
فراشاتُ فردوسكَ السابحاتُ = تحطمِّ في خَصريَ المِقوَدا
وزهرُ البنفسجِ في راحتَيكَ = يدثِّرُ قلبي..   الذي  أُجهِدَا
لِمَ الصَّدُ يا من أعادَ ارتوائي = وشَيَّدَ  في  النَّفس ما شيَّدا
***
وكيفَ إذا صاحَ فينا صباحٌ = فلا يجدُ الرَّوض  والمَعبَدا
وكيفَ إذا الليلُ نادَى علينا = تضيعُ  النداءاتُ  مِنا  سُدَى
وإنْ ردَّد القَلْب يومًا لُغاكَ = فليس  يعودُ  بغير  الصَّدَى
لو الريحُ تُفلتُ مِني الزِّمامَ = فماذا  تبقَّى  لِعرْشِي  غدًا
أنا صفحةُ الماءِ نارٌ ونورٌ = إذا  غبتَ  عنه  فلن  يُنشدا
أنا نخلةُ التَّمر فاصعَد لِتَمرِي = وليس لغيركَ أن يصعدا
***
شعر / شريفة السيد
من ديوان صهيل العشق ط/ دار قباء / 1998 / مصر
مع أجمل وأرق الأمنيات
شريفة



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."