محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحجارة لا تزالُ في يدي ... الشاعرة شريفة السيد مصر
الحجارة لا تزالُ في يدي
أيا قدسُ لا تحزني لا تئنِّي = أنا النار في جسد المعتدي قفي واصمدي ذا أنا لا أبالي = أنا الطفل حرَّضني موعدي لو اشتدَّ بغيُ الطغاة احضُنيني = سأحمي حِمى البيتِ والمسجدِ دمي سوف يبقى نقوشًا ونعشًا = بذاكرةِ اليوم ثم الغدِ أنا ليس لي من سلاحٍ ولكنْ = سأفديك هَلْ يُقْبَلُ المفتدي؟!
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛ أنا الموتُ ما هَمَّني إذْ أتاني = ولا الذبحُ في شكلهِ المرعبِ بكل انتقامي لأمِّي وأختي = بصقتُ على وجه قُبْحٍ غبي ولمْ تُطلِقِ الريحُ ساقيَّ عَدْوًا = وقفتُ كما الرَّجلِ الأشيَبِ تحملتُ كِبْرًا كأُسْدِ البوادي = على القهر حتى رآني أبي على صدره امتدَّ صدري ولكنْ = رصاصاتُهم عجَّلتْ مطلبي هتفتُ وسيلُ الدِّما قد كساني = أيا قدسُ يا قدسُ لا تذهبي
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛ أيا قدسُ غَنِّي ولي زغردي = أنا لمْ أمتْ بل شهيدٌ أنا أنا غضبةٌ الحقِّ صوتُ انفجاري = ضياءٌ إذا غاب عنك السَّنا أنا للعدوِّ احتضارٌ وقبرٌ = وأجنحُ للسِلمِ لو أَذْعنا فأسقيه كَرًّا وفَرًّا بصخري = فليس يُلاقي له مأمنا مُدَى الغدرِ لمَّا احتوتها ضُلوعي = تمنَّيتُ لو أصعد المئذنهْ ألوِّحُ بالنصر، مَوْتي انتصارٌ، = فهمْ لم يقصُّوا سوى السَّوسنه
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛ أيا قدسُ أقسمتُ باسم الضحايا = بنزف القباب على أضلعي وباسم الذين استماتوا قتالاً = وجَنيُ القنابلِ في الأذرُعِ حُفاةً عُراةً بقلبٍ جسورٍ = وأنفٍ شموخٍ وعقل يعِي فلا العيشُ يُغري الفدائيَّ يومًا = ولا الخوف يُثنيه عن موقعِ وباسم النبيِّين مرُّوا بأرضكِ = زادوا على قدركِ الأرفعِ
ستبقينَ يا قدسُ للعُربِ دومًا = لنا أنتِ والحقُ أنْ ترجعي فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي وذي صخرة لمْ تزلْ في يدي
؛؛
* * * *
* كتبت هذه القصيدة بعد مقتل الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة،
والذي أثار استشهادهُ الرأي العام العربي والعالمي...
وقد تمادت إسرائيل في وحشيتها تجاه قتل وذبح الأطفال الأبرياء.
--------------------------------------
شعر شريفة السيد
من ديواني الجرح العربي / ط دار النشر الإلكتروني
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة
|