المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحجارة لا تزالُ في يدي ... الشاعرة شريفة السيد مصر

 
الحجارة لا تزالُ في يدي
أيا قدسُ لا تحزني لا تئنِّي =   أنا النار في جسد المعتدي
قفي واصمدي ذا أنا لا أبالي  =    أنا الطفل حرَّضني موعدي
لو اشتدَّ بغيُ الطغاة احضُنيني = سأحمي حِمى البيتِ والمسجدِ
دمي سوف يبقى نقوشًا ونعشًا =   بذاكرةِ اليوم ثم الغدِ
أنا ليس لي من سلاحٍ ولكنْ   =   سأفديك هَلْ يُقْبَلُ المفتدي؟!
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛
أنا الموتُ ما هَمَّني إذْ أتاني = ولا الذبحُ في شكلهِ المرعبِ
بكل انتقامي لأمِّي وأختي     =   بصقتُ على وجه قُبْحٍ غبي
ولمْ تُطلِقِ الريحُ ساقيَّ عَدْوًا =     وقفتُ كما الرَّجلِ الأشيَبِ
تحملتُ كِبْرًا كأُسْدِ البوادي    =   على القهر حتى رآني أبي
على صدره امتدَّ صدري ولكنْ  = رصاصاتُهم عجَّلتْ مطلبي
هتفتُ وسيلُ الدِّما قد كساني =     أيا قدسُ يا قدسُ لا تذهبي
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛
 أيا قدسُ غَنِّي ولي زغردي   =  أنا لمْ أمتْ بل شهيدٌ أنا
أنا غضبةٌ الحقِّ صوتُ انفجاري = ضياءٌ إذا غاب عنك السَّنا
أنا للعدوِّ احتضارٌ وقبرٌ  =     وأجنحُ للسِلمِ لو أَذْعنا
فأسقيه كَرًّا وفَرًّا بصخري  =    فليس يُلاقي له مأمنا
مُدَى الغدرِ لمَّا احتوتها ضُلوعي  =  تمنَّيتُ لو أصعد المئذنهْ
ألوِّحُ بالنصر، مَوْتي انتصارٌ، = فهمْ لم يقصُّوا سوى السَّوسنه
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرةٌ لمْ تزلْ في يدي
؛؛
أيا قدسُ أقسمتُ باسم الضحايا = بنزف القباب على أضلعي
   وباسم الذين استماتوا قتالاً = وجَنيُ القنابلِ في الأذرُعِ
   حُفاةً عُراةً بقلبٍ جسورٍ =   وأنفٍ شموخٍ وعقل يعِي
 فلا العيشُ يُغري الفدائيَّ يومًا = ولا الخوف يُثنيه عن موقعِ
 وباسم النبيِّين مرُّوا بأرضكِ = زادوا على قدركِ الأرفعِ
ستبقينَ يا قدسُ للعُربِ دومًا = لنا أنتِ والحقُ أنْ ترجعي
فلي صوتُ مَنْ صاح تحيا بلادي
وذي صخرة لمْ تزلْ في يدي
؛؛
* * * *
* كتبت هذه القصيدة بعد مقتل الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة،
والذي أثار استشهادهُ الرأي العام العربي والعالمي...
وقد تمادت إسرائيل في وحشيتها تجاه قتل وذبح الأطفال الأبرياء.
--------------------------------------
شعر شريفة السيد
من ديواني الجرح العربي / ط دار النشر الإلكتروني
كتب عربية www.kotobarabia.com
 
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."