المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ماذا يفعل الربيع بالبنات..؟ الشاعرة شريفة السيد

فِعْلُ الرَّبِيع
أو
ماذا يفعل الربيع بالبنات
(إلى ابنتي وكل بنات الأرض)
؛
هِيَ البِنتُ
تِلكَ التي مُنذُ حِينٍ
أحَاطتْ بكِلتا يدَيْها الحَقِيبة ْ
 
وحنَّتْ ضَفائرُهَا للنِّهودِ
فَصَبَّتْ بهاءً وَقَارًا وطِيبة ْ..
 
بزيِّ التَّلاميذ كَانَتْ تَرُوحُ
وتَغْدُو مَلاكا بِدُنْيا رَحِيبَة ْ..
 
وتُبْدِي حَياءً وأنسا لَطِيفا
يُبدِّدُ خَوفِي.. ويُطفِي لَهِيبه ْ...
 
ولَكِنَّ
فِعْلَ الرَّبِيعِ أَتَاها
فَفَاضَتْ جَمالاً.. ومَاستْ عُذوبَة ْ
 
ورَقَّتْ كَأنسامِ لَيلٍِ بَديعٍ
فَزِيدَتْ حنانا، دَلالاً، خُصُوبَة ْ
 
وأَفضَى النهارُ إلى وَجنَتَيْها
بأنوارِهِ الزَّاهِياتِ العَجِيبَة ْ
 
ومَالتْ إلى السحرِ أَهدابُها
فأضحَتْ لأعطَافِها مُستَجيبَة ْ
 
أَتَى الحُسنُ يَهمِسُ في أُذْنها
فصَارتْ بأحوالِ وَجدٍ غَرِيبَة ْ
 
لِمِرآتِها أفصَحَتْ عَنْ هَواهَا
فَمِرآتُها سرُّها دُونَ رِيبَةْ
 
وَدَقَّتْ على بابِ أَحلامِها
وَفَرَّتْ لِلَحظَةِ عِشقٍ رَطِيبَة ْ...
*****
رَأَتْها عَلى البُعدِ عَيْني
فَقُلتُ:
ألا ليتَني كُنتُ هَذِي الحَبيبَة ْ..
 
ألا ليتَ لي مِثلَها عين ظَبيٍ
كَنَهرِ يفيضُ على أرض طِيبَة ْ..
 
وكلُّ الطُّيورِ على شَاطِئَيْهِ
تُحاولُ   - كَي تَرتَوِي - أنْ تجوبَه ْ..
 
وقالَ الذي مَرَّ قُدَّامَها :
ألا  ليتَني كُنْتُ تِلكَ الحَقيبَة ْ......!!
ألا  ليتَني كُنْتُ تِلكَ الحَقيبَة ْ......!!
 
***
شعر شريفة السيد
من ديواني طقوس الانتظار ط/ هيئة الكتاب المصرية/ سلسلة مكتبة الأسرة 2002
مع أجمل وأرق أمنياتي
شريفة
 
 
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."