.....................................................................................
كما كانت هى مشيئة الله سبحانه و تعالى فى أن يرحل عن عالمنا كما هى إرادته فى أن يبقى حيا بداخل وجداننا .......هو أخى هشام تغمده الله بمغفرته و أظله برحمته فى يوم لا ظل إلا ظله
نعم رحل و لكن أنا على يقين بأنه يحيا بداخل كل من تعامل معه أو شاركه لحظة من لحظات الحياة
كلما تمر بى الأيام و تبتعد المسافة بين يوم رحيله و اليوم الذى أحياه كلما أشعر بقربه منى أكثر بكلماته إيمائته تصرفاته أخلاقه حنانه و ثقافته التى كانت تفيض على من حوله .....لقد رحل جسده ولكن روحه و عقله أبيا إلا أن يشاركانى الحياة و كأنه قدر لى أن أحيا بأمل تحقيق أحلامه و أحلامى فيها
لقد كان لإسلوبه الراقى فى التعامل الممزوج ببساطة و تلقائية التى لا تخلو من خفة الظل و السخرية و سرعة البديهة ما هو إلا محصلة ثقافة عريضة و فلسفة إنسانية كلما أتأمل مفرادتها أدرك مدى عمقها
و يتجلى هذا فى إمتلاكه للروح المبادرة التى هى نتاج هذا المخزون الراقى من المشاعر و الأحاسيس و القدرة على الإنفتاح على الآخر و إستيعابه و هذا نتاج طبيعى لهذا المخزون من المشاعر الراقية و الأحاسيس المرهفة
حقا إن عمر الإنسان لا يقاس بعدد السنين التى عاشها و لكن بمدى الأثر الذى يتركه