محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ماذا يقول المثقفون في انتخابات الرئاسة الامريكية
هل سيتغير المشهد السياسي
لو تغيرت
الادارة الامريكية

*******************************
بالرغم من سياسة الظلم المتبعة تجاه العالم العربي من الادارة الامريكية باختلاف منابتها وعبر تاريخها الطويل الا ان المرشح الاسود باراك اوباما قد انعش العربي بداخل العديد ممن ألفوا الخذلان من الجانب الامريكي لأهم القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين , اضافة الى احتلال العراق واستمرار آلة القتل الامريكية مدعمة بقوات التحالف الى قتل واحراق وهدم وسلب العراقيين بشكل يومي حتى بدى الامر وكأنه شيء طبيعي.
وربما تعود اسباب هذا الانعاش بأن اوباما اول رجل اسود سيرأس الولايات المتحدة الامريكية المملوء تاريخها بمجازر ارتكبت تحت لواء العنصرية والاثنية وغيرها اضافة الى ان الرجل من اصول افريقية وايضا مسلم بالرغم من تخليه لبعض الوقت عن اصوله ودينه ونصرته لدولة الكيان الصهيوني.
فكما يقول المثل الغريق يتعلق بقشه وهذا هو حال امتنا العربية التي اتعبتها الطائرات الذاهبات الى الحروب وداستها الدبابات القادمات من الحروب فربما ان تتغير السياسة ربما انها تكون اقل وطأ على الجسم العربي.
العرب اليوم التقت بمثقفين وادباء وسألتهم عن الانتخابات الامريكية وكيف يرونها فيما لو فاز اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية.
عبلة ابو علبة تقول: حتى الان لم تحسم الانتخابات الامريكية وتقديري الشخصي ان الملفت للنظر هو اختلاف التابوهات الامريكية فلأول مرة تترشح امرأة للانتخابات الامريكية وتتنافس بقوة مثل هيلاري كلينتون كما انه ولاول مرة يترشح رجل اسود للانتخابات وايضا يحافظ على قوته الانتخابية.
اما بالنسبة للسياسة الخارجية فتقول ابو علبة : ماكين من نفس مدرسة بوش ونحن كعرب عانينا من سياسات بوش المنحازة لإسرائيل ولن يكون ماكين اقل شراسة من بوش.
وابدت ابو علبة ملاحظة حول الرئيس الامريكي القادم قائلة : سواء كان الرئيس الامريكي اكثر مرونه او اقل مرونة الموضوع الرئيسي ما هي استراتيجيتنا نحن كعرب والحركة الوطنية الفلسطينية فعوامل ضعفنا وقوتنا هي الاهم مع تقديرنا للدور التي تلعبه الادارة الامريكية ?!!
وتؤكد ابو علبة على اهمية العامل الذاتي بانه هو الاساس وهو مشروعنا الخاص القومي والوطني وهو اهم من مشكلة الانتخابات الامريكية.
اما صبحي طه فيرى ان هناك قواسم مشتركة او نوع من الاجماع سواء من الحزبيين على اساس التنافس لدعم اسرائيل انطلاقا من قاعدة الحفاظ على اسرائيل والحفاظ على قوتها العسكرية والاقتصادية والمستمدة من العلاقة التاريخية التي تعتبر اسرائيل قاعدة عسكرية للدفاع عن مصالحها الاقتصادية.
ويضيف طه: لا يعني ذلك ان هناك بعض التعارضات بين المرشحين على اعتبار ان ادارة بوش كانت تجسد سياسة المحافظين الجدد الذين يعتبرون هدفهم الادارة الامريكية في شن الحروب في العراق وافغانستان وتبني المخطط بناء شرق اوسط جديد في المنطقة القائم على اساس تفتيت المنطقة الى مذهبيات وطوائف لخدمة الكيان الصهيوني.
ويشير طه: الى ان المجتمع الامريكي يعيش الان في مأزق حقيقي لمحاولة رسم سياسة جديدة تضمن لأمريكا الهيمنة على العالم.
واعتبر طه ان سياسة اوباما وسياسة هيلاري لا تختلفان في الجوهر بالنسبة لمساندة اسرائيل والالتفاف فيما بينهما لمحاولة كسب الصوت اليهودي من تلك الانتخابات.
نواف الزرو يقول: ان السياسات الامريكية الخارجية المستعملة بمنطقة الشرق الاوسط والامة العربية وتحديدا الملفات الفلسطينية والعراقية واللبنانية في ظل اي ادارة امريكية جمهورية كانت ام ديمقراطية لأن الذين يرسم السياسة الامريكية هي هيئة يطلق عليها الفورم تقف وراء الكواليس وتمثل هذه الهيمنة الامكانيات الامريكية الكبرى والصناعات العسكرية بشكل خاص واللوبيات الصهيونية التي لها دور دور مركزي فيها تفضحها جملة من الوثائق الامريكية والاسرائيلية ولدي وثيقة باللغة العبرية تشير الى ان مرشحي الرئاسة الامريكية اصلا يمرون عبر مؤتمر هرتسيليا وهو مؤتمر اسرائيلي يعقد سنويا وهذا المؤتمر يستضيف شخصيات امريكية واوروبية بالغالب يستلمون مواقع مسؤولية, اما بالنسبة للمرشحين الامريكيين فهم يمرون ايضا عبر مؤتمر هرتسيليا.
وبالنسبة لـ اوباما يقول الزرو: تحديدا فيما لو فاز اوباما في هذه الانتخابات الرئاسية واعتقد ان هذا الاحتمال اضعف من احتمال منافسة من الجمهوريين جون ماكين ولكن لو فاز اوباما فيكفي ان تصريحاته ومواقفه الخيرة والتي اعلن فيها صراحة ولائه وتأييده لإسرائيل على طريقة بوش ولادارة بوش اقول يكفي ان نقرأ هذه التصريحات والمواقف لاوباما حتى نعرفه فيما لو فاز بالانتخابات الامريكية.

العرب اليوم - اسلام سمحان
|