محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الحاجة إلى لغة
كنت ألجأ لصندوق بريدي أستعير منه رسائلاً تصلني لأتواجد بها هنا بينكم ، اليوم ألجأ لذات الصندوق ولكني أستعير كلماتي أنا إلى إحدى الصديقات ، همسة جاءت من قلبي أحتاج جداً إلى البوح بها الآن / هنا ، لأن ذات المشاعر تتملكني في هذه اللحظة ، الوقت يمضي ولكن القلب لا يشفى أبداً ، رسالتي هنا بتصرف للا أحد ، مني فقط !
أحس بالضياع
ربما لهذا نحتفظ بذكرى الوجوه والأماكن والرائحة والأصوات ، وغيرها ، حتى نعود لها حين نضيع ، حتى نعرفها وتعرفنا ، إلى أين ، إلى هناك .. للداخل .
أفكر كثيراً بأننا لا نملك لحظتين - مهما توهمنا - أننا نمتلكهما : اللقاء والفراق ، هذه لحظات قدرية خالصة ، أنا لا أختار حين أكون متخبطة في درب حياتي أن أصطدم بضوء استعاد أشعته وأعاد إلى نفسه الحياة بنفسه دون أن يتنازل عن توهج غطاه ، لأن الضوء هبة ، والهبة قدر ، والأقدار تختارنا ولا نختارها .
أريد أن أسترسل في الحديث ، أبحث عن جمل تتصل لتتضح ، تخونني اللغة كثيراً ، ربما لا أملك لغة من الأساس ، لأن اللغة تواصل من نوع ما ، فأين أنا وأين من يستحق التواصل ؟ قاسية الدنيا كثيراً يا صديقتي حين تبعثرنا هنا وهناك ، تبعثرنا لكن لا تعطينا الحرية على الاختيار وعلى التغيير ،والقدرة على أن أرتمي على كتف يرأف لي حين أحتاج أو حين تمنعني أن أكون هذا الكتف أو الكف التي تمتد بالحب والاهتمام حين أكون قادرة على التواجد والحب والحنان ، تمنعنا وكفى ،
تجتاحني المشاعر اجتياحاً ، أحس بقيمة اللقاء ، هل لأنني لا أملك إلا الغياب ؟ ألتاع وتخنقني وحدتي في هذه الزاوية الضيقة التي تغتالني شيئاً فشيئاً ، هل تحسين بهذه اللوعة ؟ أنا واثقة أنك كذلك ،
نمارس بعض الجنون ، تمارسينه بطريقة متفردة وخاصة ، تتأرجحين بين العقل والجنون بشكل غير مفهوم ، لكني الأسوأ بامتياز فأنا مجنونة على الدوام ، وإن كان جنوناً خادعاً يختبيء بين طيات الفكر والعاطفة ، أنت الأفضل ،
تعبت .. فقط تعبت ، فاللغة شيء لا نمتلكه إن لم نمتلك من يستحقها
الليل والسهر والوقت والنبض قضبان سجن أبدي ، جارح
كوني بخير
|