محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
بالأسود !
تتداخل التحليلات السياسية في بيتنا الفلسطيني وتتعالى أصواتنا تماماً كتداخل ألوان أعلام الفصائل في قطاع غزة " المصلوب " لتشير إلى اللاشيء ! وهكذا هو حال غزة هاشم الآن اللامفهوم اللامقنع اللامنطقي أو اللا ... وطني !
لا أعلم بالضبط خطاً سياسياً أو نضالياً واضحاً حتى هذه اللحظة لقطاع غزة الذي لا يتعدى ال 360 كم / مربع والذي يبلغ أقصى امتداد عرضي له 9 كيلومترات ، ويحتوي على ضآلة مساحته 5 محافظات و8 مخيمات و 6 فصائل كانت جميعها تتخذ خط الكفاح المسلح شعاراً لها حتى وقت أظنه بات بعيداً جداً عنا الآن ( لست واثقة من عدد الفصائل ) ،
أردت أن أتحدث عن غزة بهذا التعداد الرقمي حتى أضعها في أقرب تصور ممكن للعقل ، فغزة أو عش الدبابير كما كانت تسمى يوماً من قبل قادة الكيان الصهيوني أصبحت مرتعاً لكل من تسول له نفسه الحد من مسيرة شعبنا ضد الاحتلال ، أو كل من أراد أن يدق مسماراً في نعش قضيتنا الخالدة الشريفة ، فمن وقوف العالم بأجمعه ضد فوز حماس التاريخي بالانتخابات التشريعية في 29/ يناير / للعام 2006 مروراً بصدام حركتي فتح وحماس خطي فلسطين المتوازيان الذان لا يلتقيان إلا بالصدام والدم على شبه سلطة وبضع ملايين من مساعدات هذا العالم المتخاذل حتى الوصول للحصار المذل لشعبنا الفلسطيني بكافة أطيافه والذي ينهي عامه الثالث بصمت عالمي وعربي وإسلامي مهين ، فأين نحن ! أين شعبنا الفلسطيني شعب الجبارين الذي بات محتلاً ومحاصراً ومجوعاً ومنفصلاً ولا يثور ولا يغضب ولا يضع حداً لكل يد خائنة امتدت لتجرح وتقتل وتخنق هذا الشعب المثخن أصلاً بكل جرح وكل قيد !
لا أفهم الوضع الآن في غزة ! أبي المتعاطف مع حماس الذي يميل إلى الرهان على حركة المقاومة الإسلامية التي كانت تثلج صدورنا ذات يوم بالتأكيد على أن ما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة والنار يكيل كل الاتهامات لفتح ، وعمي الذي يسبح بحمد فتح صبحاً ومساءً يدعو ليل نهار بعودة السلطة المخلوعة إلى قواعدها سالمة في قطاع غزة ، والشعب المصري المحيط من جيران إلى أهل وأصدقاء وحتى البائعين في الشارع يستغلون أي ملامح فلسطينية وافدة إليهم ليبادروا بالسؤال " هو فيه إيه " ؟!! وأنا أود أن أعلم هو حقيقي ( شو فيه ) !
وأنا ضد فتح وحماس ، ضد كل ما يمزق وحدتنا كشعب واحد ومقاتل ، لماذا لا تتنازل حماس عن لعبتها السياسية التي أثبتت فشلها وأنقصت كثيراً من مصداقيتها أمام شعبنا على الأقل ، لماذا لا تبادر فتح ولو لمرة واحدة في تاريخها بالدعوة إلى ما يلملم مصالحنا الوطنية المشتركة ، ألا يكفي قادة فتح المناصب والملايين والورنيش الإعلامي الذي امتد على مدار أعوام يصب في خانة مصالحهم الفردية الشخصية ، فأين نصيب الوطن الذي توارى خلف طلقات الرصاص ولون الدم ورفرفات الأصفر والأخضر !
ونصل لهنا ، لجند أنصار الله ، لجماعة لقيطة وتوقيت سيء وأفكار أسوأ ، مجموعة لا يتعد قوامها ال 500 فرد منهم الأفغان والباكستانيون واليمنيون والمصريون ( كيف دخلوا إلى القطاع !! ) سؤال بريء موجه للقائمين على معبر رفح ! هذه الجماعة التي تعتبر قيامها رداً طبيعياً على دخول حماس معترك السياسة أعلنت عن تطبيق شرع الله وتحرير الأسرى وتوحيد مجاهدي الأمة ودفع العدو عن بلاد المسلمين و انتهت إلى تفجير الأفراح والسطوعلى مقاهي الإنترنت وصالونات التجميل وصولاً لإعلان قيام الإمارة الإسلامية في غزة وكأن غزة ينقصها هذا الهذيان الآن !!
ولا ألوم أحداً إلا نحن ، شعباً وقادة وفدائيين ، مواطنين وشتات ، مفكرين وعمال وطلبة ، أين نحن ، أين كياننا وأين هويتنا الدالة علينا ! وأين فلسطين !
أنتظر رداً فيزيائياً قائم على الفعل لا الكلمة ، قادر على إعطائي القدرة على مواصلة الفخر بفلسطينيتي وبالشعب الذي علم العالم معنى أن تقذف الحجر فتبقى و ............ تستمر و تنتصر .
عودوا فلسطينيين كما كنتم
|