كنت أخاف المرايا في هذا اليوم ، وكأني لا أخافها من الأساس بقية الأيام !أستعد بكل ما أقدر عليه من الهواجس والظنون والدعوات والرغبة في تلاشي الاحتكاك بهدية تختبيء بين طيات الأوراق الزاهية والابتسامات اللئيمة ، أو بكلمة معايدة نابعة من هناك ، من الشمال تماماً وتصل لهنا للمنتصف تماماً ، من القلب للروح ،
هي لحظة غريبة أتقاسمها بالمناصفة مع رفيقة العمر والرهبة والليالي التي تأتي بلوعة الجرح واحتراق الدمع شقيقتي وصديقتي وعدوتي اللدودة " ريمي " ، لحظة ميلاد لا ينساها أحد !! أيعقل يا الله أن تتذكر العائلة بأكملها يوم أود أن يطويه النسيان إلى الأبد !
كلا ليس رهبة من العمر الذي يحترق احتراقاً ، ولكنه شيء ما بداخلي ما زال ضالاً وأضلني معه ، هو الخوف الدائم من الساعات التي تمضي دون أن أتقدم خطوة نحو شيء أجهله لكني أريده !! قتلتني الفلسفة .
لا أملك ذكرى عيد ميلاد استقبلتها بحفاوة أو بامتنان للذاكرين أو بفرحة مع الأحباء وبهم ، ربما لأني في داخلي أعلم أن العبرة بالنهايات ، بالشيء الذي لا يركض ولا يصل ولا ينتهي ، أو ربما هي الغربة عن الذات والوطن ، تعددت التبريرات والرفض واحد !
هذا العام أنا أقل خوفاً ، أكثر اتزاناً ، يضج قلبي بأحاسيس مختلفة أقلها التشبث بالأحلام القديمة والسعي لتحقيها ، أقصاها الفرح والامتنان بكل ما أملك ، الأهل ، الأصدقاء ، الذكريات ،
العمر كذبة كبيرة ، الأرقام سجن كبير، والقلب فرصة حرة خارج حدود الأكاذيب والسجون
موعدنا بكره
3/أغسطس / 1980
3/أغسطس/ 2009
أنا مش خايفة