المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ليلة ... فلسطينية " بامتياز "

أظن واهمة بأن تجاهل النكبة قرار متى انخذته ستمضي هذه الذكرى بسلام " وكأنها تمضي ولا تقتحمنا اقتحاماً " !! ، تصادف يوم جمعة مليء بالزيارات والأعباء ، أبتسم سراً بلؤم الحمد لله تخلصت من عبء الوطن المسروق ! ولكن النكبات قدر إن غافلتها يوماً حاصرتك ل سنوات .

ولكن خبراً صغيراً في جريدة يوم السبت ينتشلني فجأة من هذا الإنجاز التاريخي ، ليلة فلسطينية إحياء لهذه الذكرى بالمسرح الصغير بالأوبرا المصرية ، تراودني نفسي بال " الشوق " فأردها ، وأستغفر ، ولكن هيهات فالوطن قدر ، والنكبات سجال ، أغافل نفسي و أتصل بدار الأوبرا يؤكدون الخبر وأستعلم عن الليلة فأعلم بأنها أمسية لتميم البرغوثي وفقرة فنية لفرقة عباد الشمس الفلسطينية  ، وهنا : حين يذكر تميم أتراجع خطوة للوراء ، أمتعض قليلاً ، أفكر ثم أكتشف حاجتي الشديدة والملحة ل " نكبة " جديدة !!

وهكذا كان ، أنا والأوبرا وجهاً لوجه ، لا ألتفت للمشوار الطويل ولا للجو الخانق ولا للرياح التي لا تضن بما تحمل من غبار ، على يميني فندقي نوفوتيل وسوفيتيل ويواجهني من بعيد برج القاهرة مضيئاً شامخاً خلاباً ، يسابق قلبي خطواتي فيسبقها وتلحقه ، أستعلم عن مبنى المسرح الصغير ، أرى وجوهاً أنتمي لها ولا اشبهها ، تستفسر عن ذات القاعة وذات الاحتفالية ، نجتاز الممر الذي يلتف متواطئاً ضد كل ما هو فلسطيني ومشتاق ، ثم نصل ، جميعنا نصل ، لذات المكان ولكن الأهداف تختلف ، اللهجات فلسطينية ولكنها كذلك تختلف، القاعة تبعثرنا ذات اليمين وذات الشمال ولكن الأنظار تتجه لشخص واحد يشبهنا و " يختلف " !!

الكوفية الفلسطينية نعرِفها ولا تعرِفنا ، الشال فلسطيني بامتياز حين يعلو هامات تكتمل نصاب الوطنية بهم لا به ، الأيدي ترتفع للتصفيق أو للتصوير بالكاميرات التي احتضنتها الأكف تسجيلاً لليلة تشبهنا كثيراً ، انتظرناها كثيراً ، أرض الجزيرة بالكامل تنفعل بالقدس ولها ، تحكي عن جداتنا ولهم ، تنتفض لعرق زيتون من البلد الأمين حين يحاور دولة في الريح هناك بين رصاصتين ! يسابق البعض تميم إلقاءً وإنشاداً فيثيرون بعضاً من الفوضى الخفيفة تتلاشى في لحظات تحت تأثير قدسية الكلمة والجرح ، والشاعر ،

 

ساعة من الزمن لتميم ، دهر من الزمن للذكرى ، وقت غير قابل للحصر بين علامتي تنصيص للنكبة ، أنسى الدلعونا والدبكة فالكلمات انفجرت بين راحتي مولوتوفاً من نوع آخر ، الشوق على ضخامته يزيد ويزداد داخل هذا القلب ، ولو أن الأشواق خطوات لكنت اكتشفت درباً لبنياً آخر منذ عهود ، أكتفي من هذا الليل ، أعود أدراجي ولكن لا ألفة من اي نوع على ذات الطريق وذات الزوايا والأماكن !! أنتزع  انتزاعاً " اختيارياً " من الوطن من جديد ، فمنزل في الغربة ربما يعدل وطناً في الخيال " للحظات " ، رائحة الشوكولا تجتاحني اجتياحاً ولا أعلم هل تخونني حواسي في هذه اللحظة فأتبعثر بين لحظتي حنين للوطن وللصديقة التي تأتي دوماً بطعم الشوكولا ورائحتها وحلاوتها !!

أعيش المواطنة للحظات ، ولكن ما يأتي بعدها من لحظات الغربة - قاتل - ، مشكلتي أني دائماً أصدق بأن بائعة تبيع الفجل في الساحات طول اليوم ليست بأقرب للجمال الثماني مني ! ولكنها الدنيا ، ولكنه القدر !

أصل البيت ، ظاهرياً أصل ، ولكني ما زلت حقاً في زاوية تتسع ل 500 من الأفراد على اختلافهم فلسطينيو الهوى والهوية ، أسيرة بين الإعجاب والتفاعل والتصفيق لرمز يتشح السواد ، ينتزع منا ساعة نفتدي فيها القول وقائله ، لكننا حتماً لن نغادر ونخذل من بات والدهر خاذله !!

دمتم فلسطينيين

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."