محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الرسالة الثالثة في فلسفة الوعي والدماغ

كنت سأتحدث عن نشوء الوعي ... وهي مسألة صعبة ،
لكن سأستطرد في ما قد سبق الحديث عنه بمزيد من التوضيح
نعود من جديد على مسألة العقل والدماغ والمخ
فمكان التفكير يقع بالمخ
والدماغ هو المشغل الحيوي للمخ
أما العقل فهو نتاج عملية التفكير والاتصال فالعقل يكتسب ، وقد يحمل موروث متراكم عبر الأجيال لكن هذا الموروث يتناقل من جيل إلى جيل بعملية الاتصال ولا يقصد بالموروث بمعناها البيولوجي.
وفي ثقافتنا الإسلامية هنالك مفهوم الفطرة السليمة والتي هي بمثابة البرمجة العقلية لكل إنسان على نمط خيري....
والسؤال الذي يتبادر لذهني الآن / هل الفطرة مكتنزة بالمخ اما بالدماغ أما أنها المستوى الأساس الذي يبني عليه الإنسان تفكيره بالمسائل الأخلاقية ....هي مسألة تتطلب بحث عميق ،
وبالمنظور التقني ما هي الفطرة السليمة التي يجب أن يحملها كل روبوت Robot مثلاً ...ربما تكون القواعد الثلاث الذي وضعها إسحاق عظيموف بأن على الروبوت أن لا يضر الإنسان والقانون الثاني هو أن يطيع الإنسان بما لا يتعارض مع القانون الأول والثالث بأن يحافظ الروبوت على نفسه بما لا يتعارض مع القانونين الأول والثاني
هذا في معرض القول حول الفطرة المبرمجة والتي يمكن أن يحمل الإنسان ما يماثلها من حيث المبدأ ويفوقها من حيث التعقيد ...لكن لا يسع المجال للخوض فيه الآن وسأتجنبها على الأقل في هذه المرحلة .
وبالعودة لأفكار الفلاسفة بهذا الشأن نرى كانط لا يشير للمخ وإنما يتحدث عن العقل كملكة نتاج لعملية الفهم وفق لفرضيات جعلها بكتابه الشهير نقد العقل الخالص ويختزل المخ في المستوى القبلي وهو يقصد بأن المخ يوجد قبل الإدراك ليؤدي الوظائف الحيوية ...وبعبارة أوضح
هنالك : قبل ...وهو ما يسمى بالمستوى القبلي
ثم هناك : بعد ... وهو ما يسمى بالمستوى البعدي
ولإسقاط ذلك على المعرفة : سيكون لدينا معرفة بعدية وهي كل ما ينتج بعد الحدس التجريبي . .. وبالطبع فلا بد أن يسبق الحدس تواجد مخ نشط يِؤدي الوظائف الحيوية وهي ما تسمى بالمعرفة القبلية
الرسالة الأولى
الرسالة الثانية
|