اول ما ابدأ به هو الصلاة والسلام علي سيد الخلق والمرسلين .اخوتي في الله تمر علينا لحظات عصيبة في هذه الدنيا الفانيةواحيانا تكون كلعلقم مرة المذاق ساعتها يجب علينا ان نتذكر بأن هذا بلاء من الله تعاليويا سعادة الذي صبر وقال (لاحول ولا قوة إلا بالله )فبذلك قد اراد سعادة الاخرة لا سعادة الدنيااخوتي اني اكتب لكم هذه الكلمات علني ان اوصل لكم بعضاًممن نحن نغض النظر عنهواطلب من الله تعالي ان يهدينا ويصلحنا لما يحب ويرضي
اخواتي هناك انواع من الناس تتغير نظرتهم في تفسير السعادةفمنهم من يرى السعادة في جمع المال وتوفير الملذاتومنهم من يرىالسعادة في قيادة الناس وتولي امورهم .وعندما يستعرض المسلم نهاية هذه الاتجاهات يرى ان نهايتها تتوقف في الحياة الدنيا ولا تتعداها الي الاخرة التي هي دار المقاممع ما يترتب علي ذلك من الاثم والتقصير وارتكاب المحرمات وترك الواجباتأما السعادة الحقيقيةاخوتي هي التي تتمثل في اتباع منهج الله سبحانه وتعالي وإتباع مرضاته،وسلوك الاسباب المؤدية الي ذلك المتمثلة في اخلاصالعبادة لله والمتابعة للرسول صلي الله عليه وسلموالاستجابة لأوامر الله سبحانه وتعالي والإنتهاء عن زواجره بقوله تعالي(يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكمواعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه واعلموا اخوتي ان الدنيا عرض زائل وان الجنة هي السعادة الحقيقيةفلنسعي اخوتي لتلك السعادة ولنعمل جاهدين للنيل منها
اخوتي ا لاتغرنكم هذه الدنيا بما فيها من زخارف والوان واعلموا ان الدنيا هي امتحان لكل مؤمنة ومؤمنوهيا لنتسارع الي الاعمال الحسنة وقيام الصلوات و ذكر الله عز و جل .إن كنتم تبغون السعادة العظيمة الثمينة حاسبوا انفسكم وفكروا بما تقومون بهفهل تريدون هذه السعادة الفانيةام السعادة الابدية والتي هي اغلي من كنوز الدنيا كلها.