محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ساعات....
ساعات بفكر  
ساعات أجلس و أفكر ... لا أدرى فيم ؟! لكنى أفكر ... ساعات أرغب فقط فى التحديق فى تلك النقاط البيضاء فى طلاء الحائط الأبيض ... لا أدرى لم ! ؟
فى بعض الأحيان يكون التفكير متعة فى حد ذاتها .. حين تفكر لمجرد التفكير .. أعرف أن ذلك قد يظهر للبعض ترفا أو شيئا مبالغا فيه .. خاصة هنا فى بلدنا ( الغلبانة) لكن ليه لأ ؟! ربما شوية التفكير دوول همه اللى هيجيبوا فى الزمن ده ... ربما لو فكرت و انت قاعد مع نفسك فى لحظة صفا زى ما بيقولوا ، هتلاقى اجابات لحاجات كتيرة كنت بتشوفها مبهمة و ملهاش سبب ..
ساعات بلاقى نفسى بفكر .. ليه مثلا زميلتى اياها بتحط كيلو بودرة فى وشها ؟! رغم انه ده مش مخليها أحلى بل بالعكس أوحش ... مش يمكن لو فكرت شوية أعذرها ؟ مش يمكن هى حسه انها أقل من زمايلها فى الجمال و يا عينى نفسها تبقى حلوة و لو حتى بانها توهم نفسها ..
طب ليه و انت سايق فى الشارع و كله تمام ، فجأة تلاقى واحد أهبل ماشى عكس الاتجاه !! عمرك فكرت ليه ؟ مش يمكن معقد نفسيا و باباه و مامته و هو صغير كانوا خانقينه و ممشيينه على عجين !! فحب لما يكبر يعمل اللى معملوش و هو صغير و يمشى عكس الناس ما بتعمل !!
ساعات بحس انه أقوى و أصعب المشاكل سببها كان أتفه من اننا نفكر فيه أو ننتبه له .. و ان أغلظ القلوب كان من الممكن استمالتها بكلة طيبة لكن للأسف فات أوانها ..
ياريت كلنا نفكر فى تصرفاتنا مع بعضنا لأن أصغر تصرف خطأ ممكن يغير مصير شعب بحاله .. و لأنه دايما ممكن نصلح أخطاْنا بس لو اكتشفناها و كان عندنا الشجاعة اننا نواجه نفسنا بيها .. و نقول ببساطة اننا غلطنا ..
مشكلتنا اننا مستكبرين نقول اننا بنغلط .. حتى لو ده هيتسبب فى استكمال الخطأ و الاستمرار فى ارتكاب الحماقات ..
بقلم : مونى توتة
|