محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الرحمة في الاسلام
الــرحـمــة فــي الإســـــــــــلام
الرحمة عند الإنسان انفعال خاص يعرض للقلب بسبب نقص أو حاجة فيندفع الإنسان لدفعها فعندما يشاهد الإنسان مثلا يتيم في حالة ضعف يرتجف من البرد أو يتضور جوعا أو مظلوما يتلوى تحت سياط الظالمين تعرض له حالة الرقة فيندفع لتغيير حاليهما وهذه هي الرحمة علما بان هذا الإنسان في الحقيقة يدفع عن نفسه الألم الذي يحصل له عند مشاهدة حالات الضعف المثيرة للشفقة .
والرحمة والشفقة من ابرز أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وقد وصفه الله في القران الكريم بذلك فقال تعالى :{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة 128.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ابنه إبراهيم عند وفاته وعيناه تذرفان بالدموع فيتعجب عبد الرحمان بن عوف ويقول : وأنت يا رسول الله ؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ﴿يا ابن عوف إنها رحمة إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ﴾ رواه البخاري .
أما الرحمة الإلهية فقد وسعت كل شيء ولا يعلم مداها إلا هو ...فهو القائل سبحانه : « ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون » الأعراف 156. ويقول النبي عليه الصلاة والسلام ﴿ جعل الله الرحمة مائة جزء فامسك تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ﴾ متفق عليه .
والمسلم رحيم في كل أموره يعاون أخاه فيما عجز عنه ويرحم الخادم بأن يحسن إليه ويوفيه أجره قبل أن يجف عرقه ويرحم والديه بطاعتهما وبرهما والإحسان إليهما والتخفيف عنهما والمسلم رحيم بنفسه وذلك بحمايتها مما يضرها في الدنيا والآخرة فيبتعد عن المعاصي ويقترب إلى الله بالطاعات ولا يقسو على نفسه بتحملها مالا تطيق ويتجنب كل ما يضر جسمه من مخدرات وتدخين ...ولا ننسى أن تشمل رحمتنا جميع المخلوقات بما في ذلك الحيوانات فمن صفات المسلم الرقة والرحمة وعدم الغلظة والقسوة فليس من أخلاق المسلم أن يرى الملهوف ولا يغيثه وهو قادر على مساعدته أو يرى يتيما ولا يعطف عليه ولا يدخل السرور على نفسه لأنه يعلم أن من يتصف بذلك شقي ومحروم فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الغلظة والقسوة وعدﱠ الذي لا يرحم الآخرين شقيا فقال عليه الصلاة والسلام ﴿ لا تنزع الرحمة إلا من شقي ﴾ رواه أبو داود والترمذي .
لذلك يجب أن نجعل سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام قدوتنا في التعاطف والودﱠ والرحمة حتى نفوز بالدنيا والآخرة .
|