محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل الصداقة فعلا ثروة حقيقية ...؟؟؟
هـل الصداقـة فعـلا ثـروة حقيقيـة ...؟؟

كثيرا ما نسمع عن علاقات وصداقة بين الآخرين تشتد روابطهما وتتعمق جذورهما، قد يستغرب البعض من هذه الحالة في وقت باتت فيه العلاقات الإنسانية بين الناس تحكمها المصالح و أصبحت الصداقة الحقيقية عملة نادرة في هذا الزمان .
الصداقة هي عطف متبادل بين شخصين حيث يريد كل منهما الخير للآخر ويوثره على نفسه ،
الصداقة من الصدق وهي نقيض الكذب وبهذا تكون الصداقة الحقيقية بالصدق مع النفس و مع الآخرين وفي هذا الصدد نجد من الأحكام والأقوال المأثورة ما يؤكد معنى اقتران الصداقة بالصدق وعلى سبيل المثال :
- أخوك من صدقٌك لا من صدقك
- الصديق إما أن ينفع أو يشفع .
- جواهر الأخلاق تصفها المعاشرة .
- جليس المرء مثله .
وإذا كان الحب قيمة إنسانية رائعة فالصداقة قد تصبح في بعض الأحيان أروع وأغلى.. نتيجة ما تتصف به من صدق وإخلاص وقدرة جبارة على الوقوف في وجه المشاكل والخلافات أيا كان نوعها ،وكثيرا ما نرى في زماننا هذا سقوط صداقات استمرت لسنوات والأسباب طبعا إما الأنانية أو الخداع أو الغدر او الكذب ... ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل الصداقات في الأزمنة السالفة كانت أعمق وأوثق من الصداقات في زماننا هذا ؟ والجواب طبعا من وجهة نظري أن الأشياء الثمينة والقيم النبيلة من بينها الصداقة لا تتغير بتغير الزمان ولكن متغيرات الحياة الاجتماعية وتفشي روح الأنانية وحب الذات في السلوك البشري تسهم بصورة أو بأخرى في تقليص العلاقات الاجتماعية وفرص تكوين صداقات وهكذا نجد أن الصديق الوفي المخلص أصبح ثروة يحسده الآخرون عليها .
فعلاقة الصداقة تولد لدى الإنسان الثقة بالنفس والألفة والمحبة والتعاون فتجعله ايجابيا محبا لنفسه ولكل من هو حوله، فهي فعلا علاقة جديرة بالاحترام والتقدير .
وفي الأخير يمكننا القول أن الصداقة شيء جميل بل رائع تكاد تصل روعته إلى أن تكون باقة ورد ولا بد أن نواليها بالرعاية والعناية والاهتمام وإلا فإنها سوف تذبل وتموت ، الصداقة علاقة إنسانية قبل كل شيء مفاتيحها الصدق والوفاء والإخلاص.
04/07/2007
|