المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أحبه قبل أن كُنت.

لـــه ..في يوم ميلاده


 

يدخل من رعشة الباب
كانفلات الضوء على كتف النخيل ،
تتعانق في عينيه طقوس العمر ..
يخبىء في كفيه وعودا تلم زماني
وحقول نداء شاسعةً كـشوقي لميلاده ..
راكضةً .. كـمجرى الـغيلِ خلف صورته الوحيدة
الوحيـدة كـسيفٍ معلّق في سترة الرسول !

***
أحبه كـانتظار صلاة و نهضة موت من سلّم الأشقياء !
سيأتي من صدر الفجر
شفافاً كحديث الاسراء ،
لـ تنبت الأرض شمساً ، حيث تمر قدماه
وتستيقظ سنابل المدار ، المدار الـحزين ، فجأة !

***

يقسم من خلف خيط الدمع
بـأني إن غبت عنه
إن وضعتُ حاجزاً من الورق المقوى غير الشفاف
في طريقِـه
إن أذنتُ له أن يغير عناويني لئلا تراها عيونه الغائمة بالصلوات
يقسمُ كثيراً بأن بابه المصنوع من نقر أصابعي سيهبطُ على أقدام أطفال الحي الأشقياء ..
و أنّ قلبه سيسيلُ من بين ضلوعه ..
سيذوبُ كرسالته الأخيرة ، تلك التي تثلّجت بين أصابعي الغاضبة !
و أنّه سيكتري غرفةً إضافيةً ليغسل قصائده بي .. كأول الطريق .

***


علّمني كيف أخربش في صفحته
كيف أعكّر مزاجه الهادئ
كيف أغلق الباب ، اتمترس خلفه حين يتأخر عن موعده اليومي
علمني كل طقوس المدينة العاشقة ..
و عندما يغضبني .. عندما يعلم أنه - بالفعل - أغضبني
يسافرُ بلا حقائب ، ليعلن لي أنّه يرفض جنوني ،
يرفضُ ملامح طفلة المدرسة ، و بقعة الزيت العريضة فوق مريلتها
ثم يعودُ ، بعد كل ذلـك ، و بيده سندوتش الزعتر المغروس في الزيت
و قصيدة جديدة تحرّضني عليه ..
تدفعني إلى الركض - غاضبة - ما بين عينيه المتعبتين من السفر !



كل عام وأنت الساكن في طي هدبي

ليــال

22 أكتوبر 2004




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."