القاهرمان
كتب قصّته وعنونها "بالقاهر مان" .. شكره أستاذه وصحّح له بعض الأخطاء وبذلك دخل عالم القصّاصين "بقصّة عربي"..
علّمه أستاذه معنى السّرد والسّارد والمسرود والمسرود له والمسرود به..كما علّمه علم التلقّي والمُلقّن والمُتلقّي وخشي أن يذهب المفهوم إلى مفهوم ركيك يفهمه أهل السوقة والشّارع فاجتهد في الفهم أكثر من غيره..
وظنّ صاحب " القاهر مان " أنّه بذلك يستطيع قهر القصّاصين والبصّاصين على حدّ سواء..
علّمه أستاذه معنى التّناص والتنصّص والتلصّص والتفصّص .. أصبح زاده الاصطلاحي في معاني القصّة وتقنياتها يكفي لإغراق بلد برمته في الماء..
وتعلّم بفضل " قهرمانه" الطّواف بالندوات والمنتديات الأدبية والقصصيّة ويكفيه أن يعرف أنّ في القصّة سردا وساردا ومسرودا ..وأنّه يرى من الخارج أو من الداخل أو الرّؤيتين معا.. وبذلك لن يقدر عليه أحد بعد اليوم وبالتحديد بعد " قهرمانه" ..
وحتى لا يقع في فخّ القهر والتقهير قرّر أن لا يتخلّف عن أيّ تظاهرة أدبيّة ويُوزّع أثناءها " قاهر مانه" على المنخرطين في التظاهرات مثلما توُزّع المناشير السياسية..
فبالقصّة تحررّ البلدان وتحصل على أسلحة الدّمار الشامل وتدخل الدّول في تعداد الدّول العظمى ويُقرأ لها ألف حساب وحساب ومن بين الحساب حساب السّرد والمسرود به..
وبقي صاحب " القاهر مائه" ينتظر كتابة كلمة واحدة لكي يكتب عنه الآخرون مئات الكلمات.. وأكيد أن قهرمانه سيتحوّل بعد ذلك إلى قهرمنات وقوّادات..
بلا زمان ولا مكان
http://www.sptechs.com/" TARGET="_top">
http://www.sptechs.com/spdir.gif" WIDTH="72" HEIGHT="16">