المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أحمد الخالدي: النزعة الوطنية سيطرت على كتابات بوراوي سعيدانة القصصية

    أحمد الخالدي: النزعة الوطنية سيطرت على كتابات بوراوي سعيدانة القصصية



كتب مدحت علام: استضافت رابطة الأدباء في إطار أنشطتها الثقافية الموسمية، الباحث أحمد حبيب الخالدي في محاضرة تحدث فيها عن «الجوانب الإنسانية في كتابات بوراوي السعيدانة القصصية» وأدارت المحاضرة الكاتبة انتصار يوسف وذلك مساء الأربعاء الماضي.
وقالت انتصار يوسف في تقديمها للمحاضرة: «منذ زمان الجميلات المتشحات بالسفساري في تونس، تسللت إلينا إشعار تعيدنا إلى الماضي العربي العريق من خلال الفتوحات والبطولات والقيم العربية والإنسانية أطلقها علينا ذلك الشاعر المميز أبو القاسم الشابي القادم من هذا البلد الجميل، كما أن هذا البلد يذكرنا فيمن يسلب لب أجدادنا وآبائنا في كلماته التي تغنت بها ام كلثوم للشاعر بيرم التونسي، وما زالت تلك الكلمات تغرقنا بالرومانسية الراقية وتمرجح أحاسيسنا فتشعرنا بالسعادة.
وأضافت انتصار يوسف: «من مائدة الأدب التونسية التي تزخر بأرقى أنواع الكتابات، نجد اليوم شابا كويتيا يدعى «احمد حبيب الخالدي» أحب أن يشبع جوعه من هذه المائدة بصفته متذوق للأدب فلنبق معه ولزى كيف سيناقش الجوانب الإنسانية في الكتابات القصصية للأديب التونسي بوراوي سعيدانة».
وقال أحمد الخالدي في بداية المحاضرة: «أود أن أوضح في البداية بأنني لست ناقدا ولا متخصصا في الأدب ولكنني متذوق له، واهتم بالبحث في دهاليز الأدب والوقوف عند بريقه المتميز. وأحببت أن أتكلم في نموذج تونسي لأنني اشعر وربما تؤيدونني في ذلك بان هناك فجوة ملحوظة في الاتصال بين ثقافة المشرق والمغرب، ونحن نتمنى أن نسد هذه الفجوة بمزيد من التواصل الثقافي والإعلامي. أقدم لكم صفحة مختصرة من صفحات الأدب التونسي متمثلة بالأديب التونسي بوراوي سعيدانة وتأتي هذه الصفحة من بوابة شخص متذوق للأدب وصاحب ميل خاص في الغوص في عالم الثقافة عبر نافذة القراءة ونافذة الإعلام. وسأتناول في قراءتي التذوقية الجوانب الإنسانية في قصص الأديب التونسي بوراوي سعيدانة».
وتحدث المحاضر عن السيرة الأدبية لـ «بوراوي سعيدانة» والذي ولد في عام 1951 في الوردانين - من ولاية المنستير- في الساحل الشرقي للجمهورية التونسية. وأكمل تعلمه الابتدائي في مدينة سوسة التي تقيم عائلته فيها وتعلمه الثانوي في مرحلة الأولى في المعهد الإعدادي بها، ومنها أحرز دبلوم المؤهل الإعدادي في الشعبة العامة في سنة 1969.
وتابع الدراسة في المرحلة الثانية في مدرسة ترشيح المعلمين في سوسة واجتاز امتحان ختم الدروس الترشيحية بها دون حصوله على الشهادة المذكورة وانقطع عن الدراسة عام 1973 وساهم منذ شبابه في أنشطة نواد أدبية، وجمعيات ثقافية في سوسة منها، النادي الأدبي بدار الشباب بسوسة، وأرسل نصوصه إلى برنامج «هواة الأدب» في الإذاعة الوطنية وبثت منها، ونشر نصوصا قصصية في مجلة «الفكر» التونسية منذ بداية السبعينات واعد برنامجا ثقافيا أسبوعيا في إذاعة المنستير الجهوية، اثر تأسيسها عنوانه «شارع الثقافة» وقدمه مدة سنة تقريبا.
كما انتسب إلى هيئة فرع اتحاد الكتاب التونسيين في سوسة بصفته عضوا منذ أواسط التسعينات وساهم في إعداد ندوات عن الرواية العربية والتعريف بأعمالها في صحف وطنية وتنوعت كتاباته بين القصة والمقال وقد نشرها في صحف متفرقة.
وأوضح الخالدي آن من أهم مؤلفاته «أخبار حمدان القرمطي وأتباعه» وهي مجموعة قصصية، عام 1995 و«مزالق المهالك» وهي «مفارقات قصصية»، عام 1998 و«حفل تأبين ثقافي» وهي رواية سنة 2007 -مازالت تحت الطبع- وله قصص منشورة في صحف تونسية وعربية متفرقة ولم يجمعها في كتاب.
وقال الخالدي: «ابدأ حديثي بكلمات سعيدانة حينما قال: «كما اكتشف الإنسان قانون الجاذبية صدفة فقد يكتشف الإنسان انه قصاص أو روائي، أو شيء يشبه هاتين الصفتين، فيوهم نفسه انه كذلك وانه في مقدرته خرق العالم ودساتيره، وتغيير تركيبه ومحتواه فالكاتب موهوم والقصة أو الرواية سلاح الضعفاء الذين لا يستطيعون القيام بالأعمال الشاقة في الحياة اليومية، ولا قدرة لهم على تحمل الصعاب والأعباء، فيلجؤون إلى ما يسمى بالقصة أو الرواية، فيكتبون ما يتوهمون وما يقرؤون ولكنه الجبن بعينه، ولذلك عبرت عن جبني وتخاذلي البائن حتى لا أتحمل أعباء الحياة كغيري بكتابة القصة آو القص بالمقص وظني أنني سألعب دور البطل في هذا الزمان والحال أنني من المنهزمين والمتخاذلين بجميع الألوان والأشكال».
وأضاف الخالدي قائلا: «نشعر ونحن نقرأ كتابات بوراوي سعيدانة أننا أمام مؤسسة ثقافية متحركة لها كل المقومات التي تمكنها من الخلق الإبداعي، دون الاتكاء على المفاهيم والتيارات السياسية، التي خيبت أمال الشعوب، فالمثقف هو اكبر من أن يتحزب آو يتادلج في إطار حزبي آو ينحصر في شعارات ويافطات تستعمل عند الحاجة للترويج والضحك على الناس. انه كاتب مثقف يعلب الدور الريادي في صياغة الجوانب المشرقة من الحياة في صورة مثالية وأفكار حية ثابتة لا تموت. والمشكلة أننا نخسر اليوم الواحد تلو الآخر من قافلة المثقفين المرتمين بين أحضان السلطات بمختلف أنواعها، إذن يمكننا أن نقول إن الإنسانية هي اليافطة العريضة التي يتحدث فيها بواروي سعيدانة في كتاباته القصصية والمقالية. فهو شخصية وطنية تنطلق كتاباته في زاوية رؤية وطنية نلحظها في كتاباته القصصية، فهو يتكلم عن الحرية المطلوبة للإنسان والتي لا ينبغي مصادرتها من قبل السلطة. وتتضح هذه الرؤية الوطنية والإنسانية الجريئة في معظم قصصه في المجموعتين، وترتكز بقوة في مجموعته مزالق المهالك».
وأكد الخالدي أن أهم ما تميز كتابات سعيدانة النزعة الوطنية
.






"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."