المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شخصيات

من هو الشيخ حسن البنا؟

ولد الشيخ حسن البنا بمدينة المحمودية بمحافظة البحيرة في مصر عام1906ميلادية . كان ابوه أحمد عبدالرحمن البنا من العلماء العاملين ، اشتغل بعلوم السنة و له عدة مصنفات في الحديثالشريف أهمها كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الامام أحمد و كان الى هذا يحترفتجليد الكتب و إصلاح الساعات لذا لقب بالساعاتي .
حسنالبنا في بيت علم و صلاح ، و تلقى علومه الأولية في مدرسة الرشاد الدينية ثمبالمدرسة الاعدادي بالمحمودية . بدأ اهتمامه في سن مبكر بالعمل الاسلامي المنظمبالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة الى الله ، فانشا مع زملائه في الدراسة ((جمعية الخلاق الأدبية )) ثم ((جمعية منع المحرمات)) و تعرف على الطريقة الحصافية، مما أصّل في نفسه معاني الزهد و الصفاء و التجرد.
الى دار المعلمين بدمنهور عام 1920 حيث أتم حفظ القران الكريم قيل اتمام الربعةعشرة من عمره ، و شارك في الحملة الوطنية ضد الاحتلال.
و في عام 1923 انتقل الىالقاهرة حيث انتسب الى دار العلوم . و هناك تفتحت أمام حسن البنا أفاق جديدة واسعة؛ فبالاضافة الى مجالس اخوان الطريقة الحصافية كان يرتاد المكتبة السلفية و مجالسالعلماء الأزهرين ، و كان يحض الجميع على ضرورة العمل للاسلام بشتى الوسائل . وتبلورت معالم الدعوة الى الله في نفسه و شغلت عليه تفكيره ، فبدأ ينتقل مع عدد منزملائه داعيا الى الله في المجالس و المقاهي و المنتديات .
تخرج حسن البنا من دارالعلوم عام1927 ، و كان ترتيبه الول ، و عين مدرسا بمدينة الاسماعيلية على قناةالسويس ، فانتقل اليها و بدأ نهجا مدروسا في الدهوة ، فكان يتصل بالناس في المقاهيثم ينتقل بهم الى المسجد باذلا جهده في تجاوز الخلافات التي كانت تسود المجتمعالاسلامي انذاك و استطاع أن يرسي دعائم دعوة اسلامية متميزة حيث تعاهد مع ستة نفرمن اخوانه على تشكيل أول نواة لجماعة الاخوان المسلمين ، و كان ذلك في شهر ذيالقعدة 1347 هجرية- اذار(مارس) 1928 ميلادية
 
دعوة الاخوان المسلمين من أول يوم بالعودة الى الاصالة الاسلامية بمصدريها : الكتاب و السنة ، متجاوزة الخلافات الجزئية و المذهبية . و كان الامام البنا يركزعللا ضرورة صب الجهود من أجل بناء جيل مؤمن يفهم الاسلام فهما صحيحا على انه دين ودولة ، و عبادة و جهاد ، و شريعة محكمة تنتظم حياة الناس جميعا في جوانبها كلها ،التربوية و الجتماعية و الاقتصادية و السياسية.
كانت الساحة الاسلامية فيذلك الوقت مقتصرة على تيارين رئيسين : الدعوة السلفية و الطرق الصوفية ، و كانالخلاف بينهما مستحكما و العداوة حادة ، و كان الفكر الاسلامي رهين أروقة الازهر ومنظوماته و مصنفاته ، الا ما خلفته حركة جمال الدين الفغاني و محمد عبده و محمدرشيد رضا من اثار. لذلك كانت دعوة الامام البنا في العودة الى شمول الاسلام كلجوانب الحياة تجديدا رائدا في مجال التفكير الاسلامي. فبعد أن كان الكاتبونالمسلمون يجدون عنتا في التدليل على ان الاسلام ليس ضد العلم و أنه يواكب الحضارة .. ابرزت حركة الاخوان المسلمين جيلا من الشباب المؤمن المثقف يستصغر الحضارةالغربية في جنب الاسلام ، و يعتقد انه (( لن تصدم حقيقة علمية صحيحة بقاعدة شرعيةثابتة )) ، و قد استوعبت جماعة الاخوان المسلمين في صفوفها مختلف قطاعات الشعب وخاصة الشباب المثقف ، و أوقدت جذوة الاسلام في النفوس من جديد.
معالامام البنا الى الاسماعيلية ، حيث بدأ بناء مؤسسات الجماعة، فأقام مسجدا و داراللإخوان، ثم معهد حراء الإسلامي ، و مدرسة أمهات المؤمنين ، و بدأت الدعوة تنتشر فيالقرى و المدن المجاورة .
و في عام 1932 ينتقل الإمامحسن البنا الى القاهرة ، و باتقاله اليها ينتقل المركز العام للإخوان المسلمين ، وكان يقوم برحلات متتابعة الى الأقاليم يصحب فيها أخوانه الجدد يربيهم على خلقالدعوة و يؤهلهم للقيام بأعبائها ، و كان يتابع عمله هذا بدأب و تفان حتى انتشرتدعوة الإخوان في كل أنحاء القطر المصري.
الإمام البنا مجلة الإخوان المسلمين الاسبوعية ، ثم مجلة النذير و عددا منالرسائل و لم يفرغ – رحمه الله – للتأليف بل كان جل اهتمامه منصبا على التربية ونشر الدعوة و على تكوين جماعة ما تزال رائدة البعث الاسلامي في العالم كله .
حرص الإمام البنا على ألاتكون حركته اقليمية في اطار القطر المصري، بل كانت عالمية بعالمية الدعوة الاسلامية، لذلك وجدناها تمتد في الأربعينيات لتشمل العالم العربي كله. و لتنطلق بعد ذلك فيأقطار العالم الاسلامي مركزة علم الدعوة في كل مكان. و كان الإمام البنا يرسلالمبعوثين الى أقطار العالم يتفقدون أحوال المسلمين و ينقلون الى القاهرة صورة عناوضاع العالم الاسلامي. و كان المركز العام بالقاهرة ملتقى أحرار المسلمين في وقتكانت فيه معظم أقطار العالم الاسلامي رازحة تحت الاحتلال الاجنبي، فمن رجال حركاتالتحرير في شمال افريقيا الى احرار اليمن الى زعماء الهند وباكستان و اندونيسيا وافغانستان الى رجالات السودان و الصومال و سوريا و الاردن و العراق وفلسطين...
و كان للقضية الفلسطينيةعناية خاصة بالقضية الفلسطينية. و كانت له نظرة ثاقبة في موضوع الخطر اليهودي و كانالاخوان المسلمون منذ بداية الثورات الفلسطينية عام 1936 هم دعاة التحذير و التحريرفي العالم العربي. و لما دخلت الجيوش العربية فلسطين عام 1948 خاض الاخوان المسلمونالحرب في كتائب متطوعة عبر الجبهة الغربية من مصر و الشرقية من سوريا و أبلوا فيهاأحسن البلاء.
بعد ذلك صدرت الأوامر منالدول الغربية الكبرى للحكومة المصرية بحل جماعة الاخوان المسلمون و اعتقال شبابهاالعائدين من القتال و ذلك بعد النكبة و توقيع الهدنة. و أبقي الامام وحده خارجالسجن ليجري اغتياله من قبل زبانية فاروق في أحد شوارع القاهرة يوم 14 ربيع الثاني 1368 هجرية الموافق 12 فبراير 1949 ميلادية.
و لم تنته جماعة الاخوانالمسلمين باغتيال مرشدها و اعتقال رجالها و اغلاق دورها بل خرجت من المحنة اشد وأصلب عودا لتخوض حربا اخرى ضد قوات الاحتلال البريطاني في قناة السويس عام 1951 ممااستدعى ضربة اقوى عام 1954 و اخرى عام 1965.
و ما تزال حركة الامامالبنا " الاخوان المسلمون " تمتد أفقا و عمقا لتغطي العالم كله و ليحتل فكرهاالاسلامي الأصيل ساحة الصراع و اننا لنجد اليوم أن الافكر الاسلامي لكتاب الحركة قدفرض نفسه على كل التجمعات الاسلامية بشتى هوياتها، و اصبحت احقية الاسلام بالتطبيقفي كل مجالات الحياة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية من المسلمات التي تفرضنفسها حتى على اعداء الاسلام و تملأ نفوس تيار عريض من الاسلاميين في كل مكانتدفعهم للجهاد في سبيل اعلاء كلمة الله و اقامة حكم الله في الارض .
و اذا ما برزت في الساحةالاسلامية اليوم نظريات ترى تطوير العمل الاسلامي بأن تنصب الجهود على الدعوة والتربية دون العمل السياسي ، أو التركيز على العمل العسكري دون التربوي أو الدعوةالى احتراف العمل السياسي فقط ، فإن أيا من هذه الآراء يعتبر تخلفا في الفهم والتجربة تجاوزته حركة الاخوان المسلمين فالتصور الاسلامي الذي طرحه الامام البنامبني على قواعد من الشمول و التوازن في بناء الشخصية الاسلامية و الحركة الاسلامية. فالبناء لا يكون اسلاميا الا اذا تمثلت عناصره الاسلام عقيدة و شريعة ، سلوكا وسياسة ، عبادة و حكما و جهادا في سبيل الله .
على هذه الأسس أقام الرسولصلى الله عليه و سلم البناء الاسلامي الأول و عليها اقام ، و عليها أقام الامامالبنا جماعته ، و على نفس الأسس تتابع الحركة الاسلامية الطريق.
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."