المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سمك غرناطة.. وإبداع الخالق يسلب الألباب!

سمك غرناطة.. وإبداع الخالق يسلب الألباب!
 
أسامة الكوهجي - فريق الجزيرة توك - كستاليخر - غرناطة
  
أنتم مدعوون غداً لوليمة من أسماك النهر المشوية كانت هذه دعوة الأستاذ تيسير علوني لفريق الجزيرة توك أثناء تواجدنا في غرناطة، لكن نحن من سيصيد هذا السمك من بحيرة لا تبعد كثيراً عن مكان إقامتنا! في اليوم التالي توجهنا إلى البحيرة التي تقبع خلف غابة من الأشجار الطويلة ذات اللون الأخضر المصفر بتأثير الخريف، ولذلك فهي مخبأة عن أعين الناس مما يجعلها مكانا هادئاً لا يرتاده الكثيرون.
     

 

 

 

     
   

 

   

 نزلنا عند البحيرة تحت زخات من المطر الخفيف ونسمات الهواء البارد، فسحرنا امتزاج ألوان الأشجار وانعكاسها على مياه البحيرة الصغيرة بتناسق خلاب، وإبداع خالق يسلب الألباب.

 

 

  

   

     

تقع البحيرة على مقربة من منبع النهر، وتوجد بقربها أحواض لتربية الأسماك النهرية التي يطلق جزء منها بين الحين والآخر لاصطيادها في البحيرة، وحين يقف أحدهم على حافة الحوض تجد السمك يتجمع تحته ويتقافز رجاء إطعامه لا لجوع بهم، ولكنه النهم الذي يصيب الكسالى الذين لا يبذلون جهداً في كسب الطعام، وبذلك يصير اصطيادهم في البحيرة سريعاً وسهلاً وبأقل جهد ممكن! إلا أنك تجد بعض الأسماك الذين كتب الله لهم النجاة من خطاف الصنارة يترددون في الانقضاض على الطعم كما المرة الأولى، وكأنهم بدأوا يميزون بين الطعام الذي يسهل الحصول عليه، والطعام الذي يحولهم إلى وجبة شهية لغيرهم!

استأجرنا صنارات لنصيد بها السمك، واستخدمنا حبات من الذرة المعلبة كطعام مغر للأسماك، وكان الجسر الذي نقف عليه للصيد ضيقاً لدرجة احتمال أن يسقط أي منا في البحيرة قليلة العمق، ومن يسقط سيكون أمام خيارين صعبين: إما أن يخرج من الماء فيلسعه هذا الجو البارد، أو أن يظل في الماء فتتجمع عليه لتدغدغه أسماك البحيرة !

 

 

     
   

   

الأصعب من صيد السمكة كان الاحتفاظ بها، فلم تأل السمكات جهداً في محاولة الهروب من خطاف الصنارة أو من يد من يمسك بها أو حتى من السلة التي كنا نجمع السمك فيها، مستعينة بلزوجة جسدها وقوتها في القفز، إلى أن نجحت إحداها في ذلك!

       
   

 

 

وبعد أن اصطدنا كمية كافية من السمك لملمنا أغراضنا وأخذنا صور للصيد وللمكان، ولم نقبل أن يتم قتل ما اصطدناه من السمك بطريقة وحشية عن طريق صعقه بالكهرباء، وأخبرنا صاحب الصنارات أننا نفضل للسمك ميتة طبيعية مختنقاً إلى أن يصير على طاولة الغداء مشوياً!

 

     

 

http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/3502




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."