محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
أجهدني هذا .......
أجهدني هذا السؤال كثيرا ....ما الذي نحبه فعلا ؟؟؟و ما يجب أن نحب؟؟؟لكنني حين شاهدت فيلم "when marry fell"خطر في ذهني هذا الحديث......
فاستمعوا إلي:
نحن و منذ بداية تكويننا اليافع نبدأ في رسم صورة Supernova هذا الذي سنحبه..... وتشرع آمالنا في نقش تفاصيله المشوقة ..... فقد يكون أطروحة من خيالنا البريء في أول الأمر لكن سرعان ما نبحث عن هذا الخارق في ملامح أحد هؤلاء المؤدين الروتينين في حياتنا (بن الجيران ,زميلنا بالمدرسة بالجامعة,زميل العمل) عندما يعجز خيالنا عن رسم الصورة أو يمل كياننا من تتتبع طيف لا ملامح له أو تكبر داخلنا رغبة التوحد.....لكننا في الحقيقة نبحث عن هذه النكهة الحاذقة التي استطعمها الآخرون و لم يحالفنا الحظ بعد ...... فنبدأ في تقمص دور المحبين و تعذيب آهاتنا ونستمتع بهذا الذي أقض نوم قيس و ألهب جنب ليلى .........إنه بالقرب مني و لكني لا أستطيع مصافحته .....إنه هنا لكن لا تطاوعني الحروف للهمس باسمه . ويبقى العاشق فينا يعلق طموحاته وأمنياته على هذا الشخص ما الذي يجب أن يكون عليه كيف يتحدث......كيف يمشي ........كيف ينظر..........كيف يأكل !!!
حتى لا يبقى على ظله اتساع لما نريده ......
و لكن على افتراض أننا قابلنا هذا الشخص الملء بكل ما تتمناه نفوسنا العطشى من رواء لماذا لا نقدم على إكمال حلمنا.و مسايرة أهوائنا ؟هل لأننا لا نحتمل على أنفسنا الوصول إلى المبتغى و بذلك تتوقف أحلامنا .وجدنا هذا الشخص فماذا بعد ؟!!!سؤال صعب......
أم كما أظن إننا نخاف فعلا الاقتراب من الأحلام التي عشنا مع أنفسنا نبنيها لحظة تلو أخرى ......لا نريد أن نفاجئ بأن كل ما حلمنا به لم يكن إلا وهما ...لا تتطابق الصور حبيب خيالي لم يرقى لما توقعته... لم يكن شيئا... و في الحقيقة قد لا يكون بهذا البائس عيب إلا أنه ناداك بمحبوبتي و أنت توقعتها منه حبيبتي !!!!!!!!"مش لها الدرجة يعني" المهم:و بذلك نفضل متابعته بنظرنا و هو يهرم أمام زهو ربيعنا......بل إننا بعد 30 سنة نعتبره صرحا نتغنى به ونردد كلامه المزعوم على أذاننا استئناسا " و هو لم يكن يوما لنا " ......
و على الجانب الأخر ..... هذا الذي لم أحلم به يوما و إذا به يتأبط ذراعي أغاني زغاريد.......... يا إلهي !!!!من هذا ؟؟؟ هذا زوجي؟؟؟؟لا أذكر أني رأيته من قبل... لم يكن شيئا من ماضي ...لا أعلم عنه شيئا. ..لم أكن أنا من رسمته. ..لم يولد معي... لم ينمو مع كل إنش في ذاتي...لون عيونه بني لا لا.....يييييييه صوته نشاز نشاز ..... خذوني من هنا لا لا ما دخلني يا ماما !!!!!!!
و مع مرور الأيام " صباح الخير يا حبيبي " ......"صباح الخير يا حياتي " "أنا مش مصدق نفسي طول عمري بدور عليك و بحلم فيك" "أنا اللي مش قادرة أوصفلك .أنا حظي حلو يا حلو " و الاثنان يتناسياني الحقيقة أو قد يكونا نسياها فعلا!!!!!!!
و تسري بهما الحياة يوما و أخر يسجل كل واحد فيهما خطا في ملامح وجه مكمله و يصبحان عصفورين لم تجمعهما الإرادة و الخطط الصبيانية بل جمعتهم القدرة المطلقة لا ندري على خير أم على بؤس و لكنها تواصل......
و في النهاية لا أستطيع إلا أن أقول :
شكرا لك
أيها القدر..لأنك فرضت علينا اختيارات أخرى غير تلك التي رسمناها لأنفسنا
إنك حقا منقذنا من ذواتنا المتقلبة و لولاك من يدري ما قد فاتنا
و شكر لك أكبر
لأنه لولاك لما وجدنا ما نعلق عليه أخطائنا في الاختيار...........
|