المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
هل نستطيع أن نعيش دون إيمان بالخوارق؟

ألح علي هذا السؤال في المدة الأخيرة:  هل نستطيع أن نرتفع بالعقل العربي الإسلامي إلى مستوى التخلص بالكامل من الاعتقاد في جواز الكرامات والخوارق لسنة الكون؟ 

جاءني هذا الإلحاح مما نشرته الصحف عن زيارة بعض الوزراء وأعيان القوم للمكي الترابي الذي ظهر باقرب من مدينة الرباط يلمَسُك باليد فيعالجك من السيدا ومن السرطان والشلل ومن سائر الأمراض المستعصية يمسح بيده على مياه معدنية محفوظة فتتحول إلى دواء وتفسد ويظهر فسادها بعد يومين  وما شابه هذا الكلام الذي شهد به وله الخاص والعام وصار العالم الآن يزور الرجل فجرت البلدة الأضواء كلها من سائر ربوع المغرب

قلت:  فلعلك ياهذا تؤمن بالكرامة في قرارة نفسك،  سواء أكان ذلك شعوريًا أم لا شعوريًا،  وإلا لما توقفت هكذا مبهور الأنفاس أمام حدث كهذا؟  احترت في الإجابة.  فكيف أرفض أشياء رأيتها بأم عيني،  وأنا أزعم لنفسي أنني علمي التوجه والتكوين،  أؤمن بالتجربة والملاحظة،  وأؤمن بما يؤدي إليه العلم من حقائق على نسبيتهــــــا. 

 سيدي اعذرني،  إن نفسي لأبعد النفوس عن الأخذ بالخوارق والكرامات وزيارة أضرحة الموتى لاستدرار شآبيب بركتهم،  لكنني في نفس الوقت أقف مشدوهًا أمام هذه الآلاف المؤلفة من الناس من مختلف الطبقات التي تتردد على أمثال مراكز هذه الخوارق. 

 أقول سائلا:  أما من سبيل للخروج من هذه الدائرة المهدمة لمبادئ المنطق والعقل،  دائرة الاعتقاد بالخوارق والكرامات ونسف السنن الطبيعية في كل وقت وحين وذلك حسب رغبة هذا أو تلك ومشيئتهما؟




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."