من غرائب الناس ما سمعته هذا الصباح في إحدى الإذاعات أن امرأة كانت تقيم بمدينتي، وهي سليلة عائلة دبلوماسية تعج بالسفراء، كانت هذه المرأة تسكن بحي أعرفه وكانت لها هواية جمع التحف، إلى جانب العناية بالحيوانات الأليفة. قال الراوي وهو إبراهيم الحامدي، وهو نفسه جامع تحف، وكان يتحدث إلى عبد اللطيف الوهابي في برنامجه "ذاكـــــرة الشمـــال": تصور أن هذه المرأة كانت تعتني بـ39 كلبًا و17 قطة، هذا فضلا عن الطيور والسلاحف. قال: تصور هاته الكلاب منتشرة في كل مكان، فوق الفراش، والكرسي، وفي كل مكان، ثم القطط كذلك. عبر صاحبنا عن اندهاشه من الانتشار، ولم يفكر في قضاء المرأة الهاوية على العداء التاريخي بين القط والكلب. هؤلاء الناس لا شيء يدعو للاستغراب في حياتهم: فهم يملكون من الوقت والمال والمكان ما يكفي لتخطي سائر الصعوبات. فوراء ما يبدو لنا من فوضى في هواياتهم الغريبة تكمن أساليب من النظام الصارم الذي يذلل كل العقبــــات. ومع ذلك، فبعض تلك الهوايات لا تخلو من غرابة مثيرة للدهشة حقــــــًا