محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
سنة أولى جامعة
الحياة مشوار أم المشوار حياة ، طرق كثيرة يسلكها الأنسان فى حياته الطويلة ، وهناك مشاويراً تعتبر فى حد ذاتها حياة ومن أهم مشاوير الفتاة ، طريقها إلى الجامعة ، ولكنة ليس مشواراً عادياً ، مشوار له توقفات وتحليلات لمخيلات وأمانى حلمتها دائماً ، وبكل خطوه فى هذا الطريق تكبر وتتنامى الأحلامى والأمنيات .
أمنيات بقضاء أسعد الأوقات بين أسوار الجامعه لتتحول معها إلى ذكريات ولا أمتع فى حياتها ، ترى فى طريقها بمكتب التنسيق أشكالاً وانوعاً من الناس ، لا سيما والملاحظة الأكبر للشبان من الجنس الأخر .
وترى أنوعاً من البنات وما أن يحفذوها على التطوير ، تبدء بالذهاب إلى صالات الجيم واللعاب الأيروبكس ، لكى تمتلك قواماً ممشوقاً تضاهى به هذا التطور الانثوى .
ثم تبدء مرحلة الاعداد ، متابعة فنون الموضه ، وتعلم لفات أنيقة للحجاب ، وقضاء الأيام والأيام امام البترينات لشراء ما يلزم من ملابس وأزياء استعدادا ليوم انتظرته طويلاً .
يبدء يومها الاول للجامعة بأستيقاظ مبكراً لتقضى الأوقات امام مرآتها وكلما تفعل شىءً تذهب الى امها لتأخذ رائيها ، ولأول مره تبدء بوضع مكياجها ، بعدما ان كانت تمنعها امها بحجة صغر سنها ، تضعه من علبة رأيت لونها حمراء جائت بها خالتها ، كهدية بمناسبة نجاحها .
ثم تبدأ فى ارتداء ثيابها ، ثم تنتظر صديقتها والتى تقطن بالشارع الذى بخلفها ، والتى التحقت بنفس جامعتها ، ليبدؤا الطريق معاً لجامعتها ، لا صوت بالشارع ولا ندائا فهذا كان من قبل ايام ثانويتها ، فاليوم كلً منهما تمتلك جوالها ، لا نبحة زور بل ضغط واحده على زراً فى محمولها ، فيرن تليفونها والآن قد وصلت صديقتها ولتبدأ رحلتها .
عناق عميق لأمها ، وقبلة الصباح الى أبيها ، وتسرع امها إلى بلكونتها لتشير لها بأصابعها ، تدمع عين اباها عندما رآى ابنته قد كبرت واصبحت عروسةً بجمالها ، ثم يظل يتسائل هل كبر ام هرم ام اقترب رحيل ابنته إلى بيتها .
تبدأ بدخول الجامعه وتزداد عدد دقات قلبها كلما اقتربت من بابها ، ترى فى الفتاة فى ذلك اليوم كالطيور المهاجرة إلى مكان وجدت فيه فصائل أخرى ، تشعر وأنها تتحدث لغة أخرى غير لغات ذلك المجتمع الواسع ، لا تعرف ماذا تقول ، ولا إلى أين تذهب ، عالم جديد ، حياة جديدة ، بداية تائها ترها بعيون الآمل .
تبدأ فى استطلاع للمكان ، كافتريات وكافيهات وايضأ مولات فى بعض الجامعات ، فالآن أصبحت الجامعة قضاء للأوقات افضل من الجلوس فى الطرقات .
ثم تبدأ مع صديقتها أن تنظر لهذا وان تنظر لتلك ، هذا من يسكن قرب منا ، وهذا رئيناه فى مكان أخر ، وما أدراك ما نم البنات .
ثم يبدئوا فى نقد كل فتاة يروها ، والمدح فى اى شاب وان كان لا يستحق النظرة ، فالطبع لاول مره مجالاً متاحاً للتفاعل والخروج من الكبت الحصار الذى كان مفروضاً من قبل .
وتبدأ رحلة الغربان ، او حوم الوحوش حول الفتيات واكثرهم من هم فى دفعة اكبر منها يتربصون للبنات من اجل ايقاعهن فى صداقة اجباريه هى فى غنا عنها ، وربما تبدأ المنافسات فى من سيجمع اكبر عدد من الصديقات .
ثم العودة من جديد إلى المنزل ، ثم ياتى دور الأم الناجحة والتى تتمكن وبكل ذكاء من كسب ثقة أبنتها ، فترتمى الأبنة سعيدة فى أحضان امها ، وتبدأ بقص ووصف دقيقاً عن يومها بكل صراحة وصدق إلى امها .
تمر الأيام وتمر السنين ، وتمر بحلوها ومرها ، اياماً غالبها سعيد إلا فى بعض الاوقات وخاصة فى محاولة الفتاة فى المحافظة على سمعتها ، وفى ظل وجود قطيع من الناس لا يهمهم إلا الكلام والحديث والخوض فى سيرة هذا وذاك ، او عدم ترك المحبين فى حالهم والعمل على ايقاعهن فقد تواجه بعض المشاكل وقد ترها اكبر المشكلات فى حياتها ولكنها عليها ان لا تقلق فكلها ايام جامعة مر بها الكثيرون وحدث مع الملايين مثل ما حدث معها ، حتى ان تنتهى دراستها بالجامعة ، وتتبقى كل ما حدث فى حياتها اياما تضحك كثير عليها ، حتى الأيام التى كانت ضاقت منها تبقى دائماً تتذكرها بضحكات من قلبها .
وربما تبدأ الفتاة ولأول مرة بتسجيل مذكراتها حيث تشعر لأول مرة بأهمية حياتها ومدى تأثيرها ، فتخلد كل ليلة الى غرفتها وحدها ، وتفكر فى كل أحداث يومها ، وتمسك بقلمها بعد ان تغلق غرفتها وتبدأ بتسجيل أهم الأحداث فى يومها ، ويكون هذا الكشكول هو ليس مجرد كلمات تكتب ولكنها أوراق ترسم تاريخها ، ليس من السهل على أى حد ان يطلع عليها فهى خاصة جداً بالنسبة لها ، وربما ترجع إليها فى بعض مراحل حياتها لتتعلم من ما مضى لها .
وحين تنهتى من مرحلتها الجامعية إلا وتبقى ذاكرة خالده فى حياتها ، وربما تشعر ببعض الضيق لأنقضاء تلك المرحلة من حياتها ، ولكن لكل مرحلة ايامها ، فلا تشعرى بضيق بأنتهاء الأيام والتى تمر سريعاً وتحمل الكثير فى طياتها .
ولتبداء الآن مشوار جديدا بآمال جديده فى حياتها خطوبة ، زواج ثم اطفال ، خطوبة باجمل لحظات الحب ، وزواج بأروع أيام السعادة ، واطفال هم الآمل بالمستقبل .
تركب المواصلات فتتذكر ايام المترو واصدقائها مرافقيها فى رحلتها ذهابا وأثناء عودتها ، تمر امام الجامعة عندما تستمع دقات ساعتها فيرتجف قلبها وتتذكر ايامها .
هذه حياة المرأة تمر بعدة مراحل فى حياتها دون أن تدرك بتنقلها من مرحلة إلى الأخرى ، وعليها ان تحيا كل مرحلة بحلوها وأن تسعد بها ... حتى يوم سعادتها الأكبر حين تجمع مع زوجها وابنائها فى جنة فى السماء كما وعدها الله سعادةُ بالأرض ، وجنةً بعد الموت .
حتى نلتقى ،،،
|