فدعتنى نفسى أن أتجه صوب الصوت فى رغبةً منى للتعارف على ( الأفراح الشعبية ) ، فقد ترى زجاجات من الوسكى والخمور المتاطيره وكثيراً من الحشيش والبانجو فى ليلةً يباركها ( الله ) ، ومطربين لا يمسون للفن أو الغناء بأية صله ، إذاً فأنت فى فرح شعبى . وما أدهى من ذلك حقاً أنك ترى فى الكوشه إمرآتان !!! وبدئت الليله وأنتهت ومازال الموقف لن يتغير ، فهمستو لمن كان بجابنى والذى لن يهداء رقصً وتصفيقً منذ ان بدائت الليله فيرد ويقول " العريس فى الكويت وهى مسافره له بكره " . يا إللهى ... قد نرى صفقات لاعبين كرة قدم يقوم القائم بأعمال اللاعب بأبرام العقود مع الأندية ، أو مدير أعمال فنانً ما يقوم بالأتفاق على عقود الحفلات ... ولكن ان نرى زواجاً بهذا الشكل ؟؟؟ أظن اننا بصدد مجزرةً والأب هو الذباح لأبنته أو جريمةً أرتكبتها الأم فى أبنتها وقامت بتطريز كفن ابنتها الابيض بالألوان تمهيداً لتوصيلها إلى عربة تشيع فيها جسمانها. إذاً فهو زواجاً بالوكالة حيث يقوم العريس بأرسال التوكيل إلى والده حيث يتمم إليه صفقة الزواج إن يشحن إليه الخرده أو البضاعة وعلى أول طائرة شحن ولابد أن يتوافر على الطائرة مبردات لأن عملية النقل هذه المرة فهى نقلاً للأجساد . فنحن الآن أصبحنا أمام قضية أو مشروع زواج نعم " مشروع " وليست " مشاعر " لأن الزواج الآن عمليات حسابيه معقده ومعادلات كميائيه دقيقه . فالمرآة هى الكائن الوحيد الذى يموت بداخله الحب ويحيا ، كما أظن هذه المره أن الحب سيتوالد بالعشرة والتفاهم والتعامل لأنه اصبح حتمياً . إما عن شبابنا ، فا إذا دخلت جامعة ً ما أو حتى مدرسةً وحاولت أن تتحدث أو تتعمق بداخل أفاقهم ونظراتهم إلى مستقبلهم فقد تنصعق أن لن يحدثك منهم عن " حب " تكاد نسبة معدومه فى مرحلةً عمريه هى الأهم فى حياتنا العاطفيه ، ولكن الغالبية منهم يحدثونك عن والدهم أو خالهم او عمهم والذين يعملون بالخارج ، وينتظرون بعد التخرج من الجامعه " عقد عمل " أن يرسله له أحد أقربائه . هى تلك أحلام شبابنا ، وهى تلك طموحاتهم . أما عن الفتاة فأنظر إلى أحلامها فتجدها باحثةً عن حبً تسعده قبل أن يسعدها وتميل إلى أن تؤسس أسرةً من رجلاً وأمرآةً وأطفلا ، وتآمل بأن تحيا بجنةً من جنان الدنيا . أما عن الرجل فأعتقد أنه فقد أدنى مفاهيم الأسرة ومعنى الأبناء وقيمة المرآه كزوجه . فشتان الفرق بين طموحات الرجل وأحلام المرآة إذاً فنحن أمام تنافر تام بين الطرفين ، فعلينا أن نلغى مصطلح " قسمية زواج " من قوانيننا . فترى أمً تودع أطفالها مبكراً وهم ذاهبون إلى مدرستهم مبتسماً وجهها ، فرحاً قلبها ، وتتأمل صغارها بنظراتها وتحاول أن تستطلع مستقبلهم ، وتبقى فى أنتظارهم حتى تغطش عليهم بحنانها . تأمل معى ... هذا عندما تريد أن تعطى المرآه شيئاً ، فماذا أذا أحتاجت المرآة إلى أن تشعر بحنان زوجها ولن تجده بجانبها ، أن الطفل عندما يرى أمه يحبو على الأرض إليها متسرعاً حتى يرتمى فى أحضانها وأن تتغلل أصابع الأم بين شعرطفليها ما أروع ذلك المشهد أما عن نفسها إذا أحتاجت إلى من ترتمى فى أحضانه فعليها أن تجرى وتجرى وتجرى حتى تخبط رئسها فى عرض الحائط ، فا إلى من تشكى همومها وإلى من ستدمع له عيناها ، فقد تركها لأنه يعمل بالخارج بالطبع ، وإلى من ستجسد إليه بعاطفتها ، إذاً فعلينا أن نتوصل إلى نهاية السيناريو . فعندما يعود المغترب إلى بلاده ويظل بها عدة أشهر حتى يتم زواجه ليس بحبً ولكن لأنها عادات وتقاليد وطقوس ولابد وان تتبع . ويمكث مع زوجته شهراً ثم يتركها ويغادر على وعدً بلقاءً بينهم بعد عاماً ، والعام يلو الأخر ، وتجد نفسها فى نارً وأشتياق وحرقةً وأنتظار ، فترى أمرآةً محطمةً داخلياً ولكنها لابد وأن تظهر أنها أمرآةً حديديه ، أو قد تفقد رونقها كا أمرآه فعليها الآن أن تقوم بدور الرجل والمرآه فى آنً واحد . فكم مرةً ترى المرآه رجلاً مع زوجته فى عطلةً صيفيه بأحدى السواحل فى الشواطىء ، والطفل عندما يدخل مدرسته ويجد أن كل زملائه معهم أبائهم فى أيام دراسته الأولى . أما عن أبوه فقد تخلى عن أمرآته وأبنائه قد علقت شهادة وفاته فى مخيلاتهم .
ويستمر الرجل فى عجزه وجحوده ، بعد أن رمــل أمرآتـه ويتـم صغاره
... إلى الملتقى