المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الظواهري... يسجِّل هدفاً جديداً..

صواريخ.. كلام
الظواهري... يسجِّل هدفاً جديداً..
في مرمى الإسلاميين المعتدلين..!
زياد أبو غنيمة
لم أكن أحاول أن أدَّعي العلم بالغيب، وحاشا أن أفعل، عندما قلت في مقالتي في "الحقيقة الدولية" في 14/6/2006م بالحرف الواحد:
"أخشى إذا بقي الحال على هذه الحال، وإذا استمر النظام العربي والإسلامي الرسمي مصراً على تعامله الفظ مع الإسلاميين المعتدلين أن يأتي يوم تجد فيه قيادات تيار الحركات الإسلامية المعتدلة الوسطية نفسها معزولة عن شبابها وجماهيرها الذين ستستهويهم طروحات الدكتور الظواهري شريطاً بعد شريط".
وها هو الشريط الأخير للدكتور الظواهري يؤكد صحة ما ذهبت إليه وهو يعلن عودة تيار واسع من قيادات وقواعد وأنصار وجماهير الجماعة الإسلامية في مصر إلى تيار التشدُّد الذي يمثله الدكتور الظواهري بعد أن اكتشفوا بعد سنوات من التجربة العملية أن انتقالهم من تيار التشدد نحو تيار الاعتدال والوسطية لم يسهم في تغيير أحوال الأمة العربية والإسلامية، ولم يسهم في تغيير الأساليب الفظَّة التي يتعامل بها النظام العربي والإسلامي الرسمي مع الإسلاميين دون تفريق بين متشدد أو وسطي معتدل.
شريط الدكتور الظواهري الأخير ينبغي أن يدفع قيادات الحركة الإسلامية التي تمثل تيار الوسطية والإعتدال، وعلى الأخص جماعة الإخوان المسلمين الأوسع انتشاراً والأكثر قواعدَ وأنصاراً لاجراء دراسة جادة وتقييم جاد لطروحاتها ولاساليبها ، وينبغي أن تنطلق هذه الدراسة والتقييم من فوق أرضية الواقع الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية، وهو واقع تؤكد الوقائع والحقائق أنها أمة مستهدفة في دينها وفي حضارتها وفي تاريخها وجغرافيتها وفي حاضرها ومستقبلها، مثلما هي أمة محتلة أوطانها من المحيط إلى الخليج إلى المحيط، ما بين احتلال عسكري مباشر كما في فلسطين والعراق وأفعانستان والشيشان والجولان ولبنان وكشمير، وما بين احتلال مَقنَع يحاول أن يختفي وراء عشرات القواعد العسكرية الأمريكية الجوية والبحرية والبريَّة التي تدنس ارض وسماء وماء العرب والمسلمين ، وما بين احتلال آخر مقنع يختفي وراء نظام عربي وإسلامي رسمي منحشر في بيت الطاعة الامريكي المتصهين.
إن على الحركات الإسلامية المنحازة إلى تيار الاعتدال والوسطية وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين أن تدرك أن أكثر ما يستهوي الجماهير في خطاب الدكتور الظواهري وما يمثله من تيار متشدِّد، ولا أقول متطرف، أنه يتبنى من جهةٍ الجهاد والاستشهاد والمقاومة سبيلاً وحيداً لمواجهة هذه الحرب العالمية التي تقودها الإدارة الأمريكية المتصهينة ضد أمة العروبة والإسلام وضد وطن العروبة والإسلام، بينما ينفض يده من جهةٍ أخرى من النظام العربي والإسلامي الرسمي فلا يفضي عليه شرعية من خلال مشاركة ديكورية في العملية السياسية تحت مظلة هذا النظام.
على قيادات الحركة الإسلامية في كل مكان، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين الممتدة تنظيمياً في معظم الوطن العربي وفي بلاد الاغتراب أن لا تعتب على الدكتور الظواهري وتياره المتشدِّد إذا فوجئت هذه القيادات بموجة تسرُّبٍ من قبل قواعدها وأنصارها وجماهيرها إلى تيار التشدُّد الذي يمثله الدكتور الظواهري إذا تأخرت هذه القيادات في تفعيل شعارها "الجهاد سبيلنا"، "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، على أرض الواقع في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي الأوروبي على الأمة العربية والإسلامية وعلى الوطن العربي والإسلامي ، وهو الشعار الذي يجتذب به الدكتور الظواهري مزيداً من الأنصار لتياره شريطا بعد شريط .
.
Ziad_1937@yahoo.com



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."