محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
..قلبي على لبنان
صواريخ.. كلام< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
قلبي على لبنان..
زياد أبو غنيمة
يبدو لي أن عدة عوامل تدفع بالإدارة الأمريكية المتصهينة إلى تسريع خطواتها لتنفيذ المخطط الصهيوني القديم الجديد لتفجير لبنان وتفكيكه إلى دويلات طائفية يتسلل من خلالها الأمريكان والصهاينة بدعم غير محدود من متصهيني أوروبا، وبصمت مطبق من النظام العربي والإسلامي الرسمي للإنقضاض على سوريا وإيران لزجِّهما، بالعاطل أو بالمليح كما يقول مثلنا العرامي في بيت الطاعة الأمريكي المتصهين حيث يقبع نظامنا العربي والإسلامي الرسمي...!
العامل الأول الذي يستحثُّ الإدارة الأمريكية المتصهينة على تسريع تنفيذ المخطط الصهيوني لتغيير معالم المنطقة العربية من خلال البوابة اللبنانية هو الفزع والقلق والهلع الذي أنتاب الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا بعد أن أبرزت نتائج الانتخابات المصرية رغم كل ما شابها من تزوير عينك عينك وبلطجة أمنية وحزبية تعاظم شعبية جماعة الإخوان المسلمين رغم كل المعاناه والمحاصرة التي لاحقتها على مدى أكثر من نصف قرن سواء في العهد الملكي أو في العهد الجمهوري (..؟؟)، فقد أحيا هذا الفوز على تواضع عدد الفائزين بالنيابة من الإخوان الكابوس الذي ما فتئ يقضُّ مضاجع الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا المتمثل في أن الإسلاميين هم الوريث الأقوى للنظام العربي الرسمي والإسلامي، وأن وصولهم إلى الحكم ولو بعد حين لم يعد محل نقاش، ولذلك، ولأن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا يعرفون أن مجيء الإسلاميين إلى الحكم سيوقف وسيجهض المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً وأوروبياً فقد اندفعوا لتسريع تنفيذ مخطط تفجير لبنان لتشتعل الساحة اللبنانية لترتفع عقائر مارينزات الأمريكان والصهاينة في لبنان بالصراخ طلباً للتدخل الأجنبي، ليجد الصهاينة ومتصهينو أمريكا وأوروبا الفرصة للانقضاض على لبنان تحت مظلة مجلس الأمن المتصهين وهيئة الأمم المتحدة المتصهينة فيكونون قد دقوا مسمار بوش وشارون في لبنان كجسر للانقضاض على سوريا وإيران.
وثاني هذه العوامل أن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا باتوا يرتعدون خوفاً من تنامي روحية العداء للصهاينة وللسياسات الأمريكية المتصهينة وما تفرزه هذه الروحية من تنامي لروحية المقاومة للمخطط الصهيوني المدعوم أمريكياً وأوروبياً، ولأن الصهاينة المحتلين لفلسطين، ولأن الأمريكان المحتلين للعراق وأفغانستان الذين يتذوقون على مدار الساعة الويلات التي تلحقها بهم المقاومة المجاهدة إن في فلسطين أو في العراق يعرفون قبل غيرهم أن تنامي روحية المقاومة على طول وعرض الوطن العربي والإسلامي يتهدد وجودهما الإحتلالي من أساسه، لذلك فإن الصهاينة ومتصهيني أمريكا وأوروبا يريدون أن يتغدوا بالمقاومة وبتنامي روحية المقاومة قبل أن تتعشى هي بهم فسَّرعوا مخططهم لتفجير لبنان لتتوالى من بعهد تفجيراتهم في المنطقة العربية.
وثالث هذه العوامل أن الإدارة الأمريكية المتصهينة تغرق في غابة من مستنقعات الفضائح الداخلية والخارجية، من ورطتها الدموية في العراق وأفغانستان، إلى ورطتها الأخلاقية في انفضاح أكاذيبها وفي إنفصاح تورط رموزها في فضائح الرشاوي والفساد من نائب رئيسها تشيني إلى رئيس أغلبيتها في الكنغرس، إلى سجون تعذيبها السرية في أوروبا والعالم الثالث، إلى فضيحة المقالات التي يكتبها ضباط وزارة الدفاع المتصهينة وينشرها كتاب عراقيون بأسمائهم مقابل الثمن إلى.. إلى...
ولذلك فإن الإدارة الأمريكية تظن أن بإمكانها بافتعال الحريق اللبناني أن تضرب أربعة عصافير معاً، تلهي العالم عن فضائحها وورطتها من جهة، وتتخلص من الصخور الصلدة التي تتهدد مخططاتها ومخططات أحبائها الصهاينة من مقاومة في فلسطين ولبنان والعراق، وتبعد عنها كابوس إمكانية وصول الإسلاميين إلى الحكم، وتحقق للصهاينة أحلامهم في تنفيذ مخططهم لتفكيك العالم العربي وإعادة صياغته صياغة أمريكية صهيونية.
تفجير النائب اللبناني جبران تويني هو الصاعق الأمريكي الصهيوني الأوروبي لاندلاع التفجيرات، تفجيراً بعد آخر بدءاً من لبنان إلى سوريا إلى إيران، وقرار حكومة لبنان بأغلبيتها المارينزية بالتنازل عن السيادة الوطنية اللبنانية إلى الأمم المتحدة، يعني إلى الصهيونية العالمية وإلى الإدارة الأمريكية المتصهينة الذين يتحكمون بالأمم المتحدة هو التفجير الأول الذي يضع لبنان على شفا حرب أهلية ستبدو أمامها الحرب الأهلية السبعينية مجرد نزهة.
قلبي على لبنان، حمى الله لبنان.
ziad_1937@yahoo.com
|