المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
قراءة موضوعية في أسباب خسارة الإسلاميين

قراءة موضوعية في أسباب خسارة الإسلاميين
حمائم الحركة وصقورها هزمــوا
أنفسهم قبل أن تهزمهم الحكومة ..!!!
 زياد أبو غنيمة
كنت حريصا في قراءتي المبكرة لنتائج الإنتخابات التي نشرتها بالأمس أن أضع شرطين رئيسين قلت إنهما إذا تحققا فستعود الحركة الإسلامية إلى المجلس النيابي القادم بكتلة أكبر وبحضور أقوى ، أولهما أن تلتزم حكومة دولة الدكتور معروف البخيت بإجراء الإنتخابات بنزاهة وشفافية ، وثانيهما أن تتجاوب قواعد الحركة الإسلامية وأنصارها مع نداء إستنهاض الهمم الذي وجهته لها قيادة الحركة ، ولكن هذين الشرطيين لم يتحققا ، فلا الحكومة أجرت إنتخابات نزيهة وشفافة ، ولا قواعد الحركة وأنصارها تجاوبت مع نداء قيادتها ، فكانت هذه الخسارة المدوّية التي ينبغي أن لا يضيرنا كإسلاميين أن نعترف أنها كانت هزيمة ماحقة منكرة بكل ما تحمله الكلمات من معنى .
سنسارع نحن الإسلاميين إلى إتهام حكومة دولة البخيت وأجهزتها المرئية والمستترة بتزوير الإنتخابات لتحميلها مسؤولية الخسارة ، بل الهزيمة التي لحقت بنا ، وأشهد الله عزَّ وجلَّ ، وألقاه تبارك وتعالى على هذه الشهادة ، أن الحكومة وأجهزتها قد زوَّرت الإنتخابات فعلا بشكل أو بآخر ، ولكن الموضوعية التي ينبغي أن تكون ديدن كل مسلم ، بله المسلم الملتزم ، تقتضينا أن لا نُحمـِّل الحكومة وحدها مسؤولية الهزيمة التي ألمت بنا ، وتقضينا أن نعترف بشجاعة وجرأة أننا في الحركة الإسلامية ، حمائم وصقورا ، قد لعبنا الدور الأكبر في الهزيمة التي لحقت بنا ، أو على الأصح بالهزيمة التي ألحقناها بأنفسنا .
جماعة الخمسة في المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الإسلامي وحلفاؤهم في المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين مهـَّدوا لهذه الهزيمة ، أولا: بإصرارهم على خوض الإنتخابات في ظل حكومة لم يمض على تزويرها الإنتخابات البلدية ضد حركتهم بضعة أسابيع ، مع أنهم يحفظون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يـُلدغ المؤمن من جـُحر ٍ واحد ٍ مرتين " ، وثانيا : بإصرارهم على فرض تشكيلة إستشكالية ، بل على الأصح تشكيلة شبه مرفوضة من قطاعات واسعة من الحركة الإسلامية ، قيادات ، وقواعد ، وأنصارا ، وثالثا : بأداء متواضع ضعيف للحملة الإنتخابية لا يليق بحركة تراكمت لديها خبرات عشرات التجارب الإنتخابية الناجحة ، وتزخر بالكفاءات والقدرات التنظيمية والإعلامية ، ورابعا : بإفراطهم لدرجة الشطط بالثقة بوعود الحكومة بإجراء إنتخابات نزيهة وشفافة ، وهي حكومة تؤكد كل ممارساتها في التعامل مع الحركة أنها لا تخفي إستهدافها للحركة .
ومجموعة من يطلق عليهم إسم الصقور في الحركة شاركوا في التمهيد لهذه الهزيمة ، أولا : بإشغال الحركة لأسابيع طويلة في المماحكة والجدال حول تشكيلة القائمة الإنتخابية ، وكان بإمكان الحركة أن تستغل هذه الأسابيع في حملتها الإنتخابية ، وثانيا ، بإمتناع رموزهم من الخطباء والإعلاميين وأصحاب الخبرة في الحملات الإنتخابية عن الإنخراط في حملة الحركة الإنتخابية ، وثالثا : بعدم إكتفائهم بالقعود عن المشاركة في حملة الحركة الإنتخابية ، بل لم يتوانى بعضهم عن الدعوة المبطنة للإمتناع عن الإقتراع لبعض مرشحي القائمة .
لنعترف ، نعم ، إنها هزيمة ماحقة منكرة ألحقناها بأنفسنا قبل أن تلحقها بنا الحكومة ، ولنصنع كما يصنع كل مسؤول ٍعن هزيمة  ٍ يحترم نفسه  .
أدعو قيادة الجماعة والحزب ، حمائم وصقورا ً ، إلى الإستقالة ، فكلاهما في المسؤولية عن هذه الهزيمة سواء .
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."