المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
عصا الإصلاح.. وأفاعي السَّحرة..!؟

صواريخ.. كلام< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

عصا الإصلاح.. وأفاعي السَّحرة..!

زياد أبو غنيمة

نحاول أن نستبشر خيراً بالحملة الجديدة لمكافحة الفساد، ولكننا نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً وقلقاً أن يكون مآل هذه الحملة الجديدة كعشرات الحملات التي هزمها الفساد والفاسدون..!

نعترف أن الفساد ظاهرة عالمية لم يسلم منها البيت الأبيض الذي تنبعث في أجوائه فضائح صفقات فساد رعاها نائب الرئيس تشيني، ولم تسلم منها الأمم المتحدة التي تطرطش أمينها العام عنان برذاذ فضائح فساد تورط فيها نجله، ولم تسلم منها رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت تاتشر التي شحبر سمعتها نجلها مارك بتورطه في فضائح فساد.

ونعترف أيضاً أن ظاهرة الفساد ليست جديدة علينا في الأردن، فأدبيات أجدادنا الذين رافقوا تأسيس الإمارة الأردنية، وأدبيات آبائنا الذين واكبوا مرحلة الاستقلال، مليئة بنفس العبارات التي تزخر بها أدبيات جيلنا نحن في شتم الفساد ولعن الفاسدين...!

ونعترف أيضاً أن كل عصي لجان مكافحة الفساد ودواوين المحاسبة وهيئات الرقابة والتفتيش انهزمت على مدى البضعة وثمانين عاماً أمام أفاعي فراعنة الفساد وسحرته وحواته...!

تسألون: ماذا نفعل لينقلب سحر أفاعي سحرة الفساد وحواته على الفساد وفراعنته وهاماناته...؟

سأدلكم على قبضة عصي أزعم أنها كفيلة بأن تلتهم كل أفاعيهم وتلقف ما يأفكون...!

العصا الأولى، قانون انتخاب يلغي سوءات قانون الصوت الواحد ويفرز نواباً لا تغريهم سيارة ولا حتى طياره، نواباً ترتعد منهم الحكومات، لا نواباً تصطكُّ أسنانهم وتتلاطش ركبهم إذا رنَّت هواتفهم..‍!

العصا الثانية، صحافة حرَّة شجاعة غير مرعوبة تلاحق الفساد والفاسدين وتكشفهم.

العصا الثالثلة، الإفراج الفوري عن الرهينة الأزلية في أدراج مجلسي النواب والأعيان، وأعني قانون من أين لك هذا..؟

العصا الرابعة: إجبار كل من تولى وظيفة عليا من رئيس وزراء إلى وزير إلى نائب إلى أمين عام إلى رئيس مجلس إدارة أو مدير شركة تساهم فيها الحكومة إلى سفير إلى ما شابه من الوظائف على إشهار ثروته والتأكد من إشهارها كلها، ما ظهر منها وما خفي، وإخضاع هذه الثروات للسؤال الذي سأله شاعر الأردن مصطفى وهبي التل "عرار" قبل ثمانين عاماً في مقالة نشرها في صحيفة الكرمل الحيفاوية في 25/7/1925 : هل بالإمكان اقتناء هذه الثروات عن طريق رواتبهم..؟ فإن كان الجواب بالإيجاب فمبروك عليهم ثرواتهم، وإن كان الجواب بالسلب فمن أين أتت هذه الثروات إذن...؟

ziad_1937@yahoo.com

 

 




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."