المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
دردشة مفتوحة مع معلقي

دردشة مفتوحة مع معلقي  سرايا  (2)
زياد أبو غنيمة
رابط الموضوع في سرايا:
في تعليقه على مقالتي إتهمني العزيز رائد كنعان بأنني أعتبر حماس ملائكة لا يجوز نقدها ، أجزم أن العزيز رائد بعث بتعليقه دون أن يكون قد قرأ بتمعـُّـن ٍ مقالتي التي علـَّـق عليها ، لأنه لو قرأها جيدا فسيقرأ أنني قلت في بدايتها بالحرف الواحد :  إن الإسلاميين ، حماسا وغير حماس ، ليسوا معصومين عن الخطأ ، وإنهم ليسوا فوق النقد ، ولعلها مناسبة سانحة لأرجو من كل من يريد التعليق على أية مقالة ، لي أو لغيري ، أن يقرأها ، ويفهمها ، قبل أن يعلـِّـق عليها .
 458imaويسأل العزيز رائد : لماذا تعتبرون  حماس  وكأنها حركه أردنيه ودائما تتنطحون للدفاع عنها وعن قياداتها ، نحن نعرف ماذا كانت تريد أن تعمل حماس على الساحه الأردنيه ، لماذا لم نسمع كلمة استنكار منكم على ذلك ..؟
وأبدأ من الأخير ، وأقول إنني شخصيا ، لم أقتنع بالإتهامات الموجهة لحماس ، فكيف أستنكر أمورا لم أقتنع بها ..؟
أما الموقف من حماس ، فلا أظن أن هناك حاجة للسؤال عن موقفي من حماس ، أو أن هناك حاجة لأحد أن يتحدَّاني أن أعترف أنني حماسي ، فكل من يتابع مقالاتي سيجد أنه ليس بحاجة لكثير ذكاء ليعرف أنني مع حماس بمعنى أنني مع طروحات حماس ، وهي طروحات الحركة الإسلامية التي أحملها منذ ستين عاما ، وليس بمعنى أنني حماسي عضو في حماس ، فحماس حركة فلسطينية تقتصر عضويتها على الفلسطينيين ، ولو تفتح حماس عضويتها للعرب والمسلمين ولشرفاء العالم لما سبقني أحد إلى عضويتها .
أما لماذا أنا ، كالكثيرين في الأردن وفي غير الأردن ، مع حماس فهذه أسباب وقوفي إلى جانب حماس :
بعيدا عن الهوبرة والزعبرة التي تثيرها الأقلام المتعيـِّـشة على شتم حماس والإسلاميين ، دعونا نبدأ القصة من أولها عبر وضع النقاط على الحروف :
·       النقطة الأولى : هناك حالة جغرافية وتاريخية وحضارية إسمها الأمة العربية والوطن العربي ، وهما ، الأمة والوطن ، كانا وما فتئا موضع أطماع الأعداء ، من المغول والتتار والفرنجة قديما ، ومرورا بالدول الإستعمارية بريطانيا وفرنسا وإيطاليا ، وحديثا أمريكا وتوابعها الأوروبية .
·       النقطة الثانية : فشل المغول والتتار في تفتيت الوطن العربي وفي طمس هوية الأمة العربية بعقيدتها الإسلامية بالنسبة للمسلمين ، وبحضارتها العروبية الإسلامية بالنسبة للمسيحيين ، بل لقد إنتهى العدوان المغولي والتتاري بمعجزة لم يشهد التاريخ لها مثيلا ، فقد أسلم الغزاة أنفسهم وأصبحوا جزءا من هوية الأمة التي غزوها .
·       النقطة الثالثة : نجح غزو الفرنجة في إقتطاع فلسطين من جسد الوطن العربي ، وأقاموا لهم دولة في بيت المقدس تحمل شعار الصليب ، وصاحب الصليب عليه الصلاة والسلام منهم براء ، وإمتدَّ عمرها قرابة مئة عام ، ثم كان الذي لا بد أن يواجهه كل الغزاة ، إستعادت الأمة قواها وهزمت الفرنجة ، ودخل صلاح الدين القدس نيابة عن الأمة مكبرا مهللا ومحررا .
·       النقطة الرابعة : لم ييأس الأعداء ، فأعادوا الكرَّة من جديد لإقتطاع فلسطين من جسد الوطن العربي ، ولكن هذه المرة لصالح اليهود ، ليتخلصوا منهم من بلادهم من جهة ، وليكون كيانهم الذي خطـَّـطوا لإقامته لهم خندقا متقدما للدول الإستعمارية في الوطن العربي ولإمتداده الوطن الإسلامي ، بدأ المحاولات الإمبراطور الفرنسي نابليون بوعده لليهود بمساعدتهم على إقامة دولة لهم في فلسطين إذا وقفوا معه في غزوه للوطن العربي ، لم ينجح مخطط نابليون ، أخذت بريطانيا التي كانت زعيمة الدول الإستعمارية الراية من نابليون ، وأصدر وزير خارجيتها بلفور وعده لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين ( 1917م) ، ونجحت جهود بريطانيا بدعم من فرنسا وأمريكا ، وبتخاذل ، وأحيانا بخيانة من النظام العربي الرسمي في إقامة الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين بعد تشريد الملايين من شعب فلسطين في كل الأصقاع .
·       النقطة الخامسة : تخاذل النظام العربي الرسمي ورديفه النظام الإسلامي الرسمي ، ونفاق الرأي العام العالمي والمؤسَّسات الدولية كمجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة ، وتساوق هؤلاء جميعا مع سياسات الإدارة الأمريكية المتصهينة ، أمدَّت أعداء الأمة من صهاينة وأمريكان وأوروبيين متصهينين بجرعة زائدة من الإستقواء علينا ، أمة ووطنا ،وأغرتهم على المضي قدما في تثبيت الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين وفرضه كجزء أصيل في المنطقة العربية ، لا كجزء مغتصب دخيل ، تارة من خلال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تتبناه الإدارة الأمريكية المتصهينة ، وتارة عبر الإتحاد المتوسطي الذي يتبناه الرئيس الفرنسي ساركوزي اليهودي الأصل .
·        النقطة السادسة : نحن اليوم أمام مشروعين متضادَّين ، مشروع إستنهاض عروبي إسلامي يدافع عن هوية الأمة وعن وحدة الوطن العربي ، ومشروع أمريكي صهيوني أوروبي يستهدف طمس هوية الأمة وتفتيت الوطن العربي وإستبداله بشرق أوسط جديد يكون الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين جزءا أساسا منه ، لا جزءا دخيلا مغتصبا .  
·       النقطة السابعة والأخيرة : وهنا مربط الفرس كما يقولون ، هناك خندقان متواجهان ، خندق الدفاع عن الأمة والوطن ، وخندق التساوق مع المشروع الصهيوني الأمريكي الأوروبي لإخراج الأمة والوطن من التاريخ والجغرافيا ، ولنقصر الحديث الآن على الساحة الفلسطينية لنجد أن حماس تتمترس في موقع متقدم من خندق الدفاع عن الأمة والوطن ، جنبا إلى جنب مع كل المواقع المتقدمة التي يتمترس فيها كل الشرفاء من إسلاميين وعروبيين ويساريين ومستقلين على الساحة الفلسطينية ، وفي المقابل سنجد أن سلطة عباس الأوسلوية تتخندق تحت القيادة العلنية للجنرال الأمريكي دايتون في خندق المشروع الأمريكي الصهيوني الأوروبي ، مع كل المتعيـِّـشين على دولارات أمريكا وأوربا التي تنساب إليهم عبر حكومة فياض ، سواء من فصائل صوتية إنتهت صلاحيتها منذ زمن بعيد ، أومن كتاب تدخـِّـل سريع أصبحت كتاباتهم الممجوجة أفضل السبل لإقناع الناس بالإنحياز إلى حماس .
الآن أسأل كل فلسطيني وعربي ومسلم وشريف في هذا العالم :
في أي خندق تتخندقون ، في خندق الدفاع عن الأمة والوطن الذي تتخندق فيه حماس وشرفاء فلسطين ، أم إلى جانب سلطة فتح دايتون التي تتخندق في خندق المشروع الأمريكي الصهيوني الأوروبي ..؟؟
وأين تقفون ، إلى جانب حماس وقادتها الزهَّار وهنية ودخان والحية الذين قدَّموا أبناءهم شهداء ، أم إلى جانب فتح ورئيسها عباس الذي  يشبع صديقه المجرم الفاسد أولمرت تبويسا وتعبيطا ومناغشة ..؟؟
 أنا أقف إلى جانب حماس .
ومع كل الإحترام للعزيز رائد ولكل المعلقين الموضوعيين ، وسامح الله  الذين هربوا من مناقشة محتوى كلامي إلى شتمي.
وإلى دردشة قريبة حول الدين والسياسة . 
Ziad_1937@yahoo.com
 



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."