المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ذكرى و بشرى

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:" قل بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"

      ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول من عام الفيل.

وُلِـد الُهدى ، فالكائنات ضياء ..... وفــــــم الزمان تَبَسُّمٌ وثناءُ               

      قال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى " مورد الصادي في مولد الهادي ": قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الإثنين لإعتاقه ثويبة – التي بشرته بمولد رسول الله صلى الله عليه و سلم – سرورا بميلاد النبي صلى الله عليه و سلم، ثم أنشد:

           إذا كان هذا كافرا جاء ذمـــه.....و تبت يداه فـي الجحيم مخلــدا

       أتى أنه في يوم الإثنين دائمــا ....يخفف عنه العذاب للسـروربأحمدا

       فما الظن بالعبد الذي طول عمره....بأحمد مسـرورا و مات موحــدا

      فإذا كان هذا حال أبي لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي صلى الله عليه و سلم ، فما حال المسلم الموحد الذي طول عمره بمحمد صلى الله عليه و سلم مسرورا و بفضل الله و رحمته المهداة فرحا؟

      قال ابن الحاج: فإن قيل ما الحكمة في كونه عليه الصلاة والسلام خص مولده الكريم بشهر ربيع الأول و يوم الإثنين، و لم يكن في شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن و في ليلة القدر- التي هي خير من ألف شهر-، و لا في الأشهر الحرم و لا في ليلة النصف من شعبان، و لا في يوم الجمعة- الذي هو خير أيام الأسبوع – و ليلته؟ فالجواب من أربعة أوجه:

الأول: ما ورد في الحديث من أن الله خلق الشجر يوم الإثنين، و في ذلك تنبيه عظيم و هو أن خلق الأقوات و الأرزاق و الفواكه و الخيرات التي يمتد بها بنو آدم و يحيون و تطيب بها نفوسهم،- خلقت يوم الإثنين-.    

الثاني: أن في لفظة "ربيع" إشارة و تفاؤلا حسنا بالنسبة إلى اشتقاقه، و قد قال أبو عبد الرحمن الصقلي: لكل إنسان من اسمه نصيب.

الثالث: أن فصل الربيع أعدل الفصول و أحسنها، و شريعته أعدل الشرائع و أسمحها.

الرابع: أن الحكيم سبحانه أراد أن يشرف به الزمان الذي ولد فيه، فلو ولد في الأوقات المتقدم ذكرها لكان يتوهم أنه يتشرف بها.

      فرسول الله صلى الله عليه و سلم شرف الزمان و المكان الذي ولد فيه، و شرف الأمة التي بعث فيها، و شرف كل من سار على هديه و منهاجه و اقتفى أثره و استن بسنته.

    روى ابن إسحاق بسند جيد أن الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نفسه فقال: «نعم أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى عليهما السلام، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام، واسترضعت في بني سعد بن بكر، فبينا أنا في بَهَم لنا أتاني رجلان عليهما ثياب بيض معهما طست من ذهب مملوء ثلجاً، فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج، حتى إذا أنقياه رداه كما كان، ثم قال أحدهما لصاحبه. زنه بعشرة من أمته. فوزنني بعشرة فوزنتهم، ثم قال: زنه بمائة من أمته. فوزنني بمائة فوزنتهم. ثم قال: زنه بألف من أمته. فوزنني بألف فوزنتهم، فقال: دعه عنك، فلو وزنته بأمته لوزنهم» (ابن هشام 1175، ابن كثير السيرة 1299).

           صلّى عليك الله يا علم الهدى........يا من له اسـمه أحمدٌ ومحمّدُ

          جبريلُ نادى في منصّةِ حسنـِه........هذا مليحُ الوجه هذا الأوحـــدُ

        و ختاما أقول لنفسي المقصرة في جنب الله عزوجل و جنب رسوله صلى الله عليه وسلم ، و لكل من وقف على هذه الكلمات: اعرف نبيك ، فمن الغرائب في دنيا العجائب، و من الطوام التي يندى لها الجبين أن تجد من ينتسب إلى أمة رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا يعرف عن نبيه و منقذه من الضلال إلا اسمه صلى الله عليه و سلم، أليس هذا من العيب و العار؟

       اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكرك و ذكره الذاكرون و غفل عن ذكرك و ذكره الغافلون، و احشرنا اللهم في زمرة سيد الأنبياء و المرسلين، الشفيع المشفع ، حامل لواء الحمد يوم القيامة، و صاحب الحوض...، عليه الصلاة و السلام عدد حبات الرمال و عدد قطر السماء و عدد ما كان و ما سيكون. و الحمد لله رب العالمين.                                             




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."