المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
شهادة الحياة

لطالما أشعر بإهانة كبيرة حينما أدخل إحدى الإدارات العمومية المغربية، خاصة ولية الله الصالحة للا المقاطعة. لكم أشعر بالإحتقار حينما أبقى لساعات طوال وأنا أنتظر دوري فيأتي أحد من أولائك الأشخاص فيقيم قربالة داخلها، ترى الموظفين يتسابقون لخدمته ولا تسمع سوى نعام سيدي، هناك منهم من يختلط له الحابل بالنابل ولم يعد يعرف من يسبق ومن يؤخر أما أنا وشكون حاشاها ليا... قالوا الناس اللوالى: " شكون داها فيك أ الزميطة نهار العيد"
إن هناك أمرا لم أفهمه بعد ويثير اشمئزازي ويلعب بأعصابي، هو أن يطلب مني إحضار شهادة الحياة، أي وربي ما هذه المهزلة. إن إقرار المشَرع بصلاحية هذه الشهادة لا يكشف إلا عن أمر واحد وهو أن الدولة تعتبرنا أصلا ميتين، وهذه من أسمى درجات الإهانة والإحتقار.
الورقة الوحيدة التي تستطيع الحصول عليها بالمغرب وبسرعة البرق هي بطاقة الناخب، والكثير من لا يولي أهمية أكثرلهذه البطاقة باعتبارها الورقة الوحيدة التي تعطينا الدولة الحق في التصرف فيها، لكن هناك من لا يستطيع الإستغناء عنها بسبب الحلاوات والقهيوات اتي توزعها الأحزاب السياسية عند اقتراب كل انتخابات والتي تحاول من خلالها كسب بعض الأصوات وتعتبر في نظرها مجرد صدقات لا غير.
وآ خر مصائب هذه الأحزاب استقطابها لمغنين لا يفرقون بين الفن والبسالة، والبعض الآخر يوزع الحريرة في شهر رمضان، لكن ليس لكسب بعض الحسنات ونيل رضى الله، بل لاجتداب المواطنينمن من أجل مساندتهم، وهذا يحدث خفية وغير من تحت الطبلة طبعا.
إن في المغرب قوانين لا زالت تحتفظ بأسمالها البالية منذ عهد الإستعمار والتي ما فتئت تعقد سيرأمورالحياة اليومية للمواطنين وأخص بالذكر الوثائق الإدارية.
لقد ألفنا تلبية رغبات الدولة من غير أن ننبس ببنت شفة، وألفنا كذلك تلك الممارسات الروتينية مع المقدمين وموظفي المقاطعات. فلو اعتبرنا مثلا مثلا أن الدولة ألغت صلاحية شهادة الحياة هاته، فطبعا ستكون هذه كارثة على دخل المقدمين والشواش. وإننا لا نطلب منها أن تقوم ذلك لأنها بكل سهولة لن تستطيع، وما نتوخاه منها فقط هو إصلاح ظروف عمل أولائك الموظفين المقاطعيين بفتح الطاء وكسر الياء والمقطوعين أيضا على حلاوات جيوبنا.



"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."