المدونات في :

أرسل الإدراج التالي


اســمك مطلوب
بريدك الإلكتروني مطلوب
بريد صديقك الإلكتروني مطلوب
الرسالة 300 حرف كحد أعلى

محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
منطوق القدر .. على اللسان !

قد تستغربون كيف طرأت بذهني هذه المقالة !

وأنا أتبادل الحديث مع أحد الزملاء .. ذكرتُ له قصة حادث جرى لي قبل تسعة أعوام ..وقلت له أنه قبل حدوثه بدقيقة .. نبهتُ السائق مازحاً بقولي : " هاه .. انتبه .. مو تسوي بنا حادث الحين ..!"

ما رأيكم ؟

قلت لزميلي هنا .. لعله منطوق القدر .. قد جرى على لساني .. فجاءت فكرة المقالة !

كثير من الأحيان .. لا تدري ما هو الهاجس الذي ينتابك .. تجاه مستقبل غامض وتجري الأمور على لسانك وكأنك قد عرفت الواقع قبل حدوثه !

لعله فتح من الله لا يعلم كنهه سواه !

حينما تجري على لسانك عبارات عن عالم غيبي .. قد يتصل بشخصك وقد يتصل بشخص آخر .. لكن الرابط واحد وهو أنه .. غيبي غير معلوم لأحد سوى الله تعالى !

تجري على ألسنة البعض عبارات .. ربما نسخر منها بعض الأحيان .. لكن في النهاية نكتشف أن الواقع كما يقولون ..

هناك أناس يقرؤون الواقع ويحللونه .. وبناء عليه يبنون توقعاتهم .. وهؤلاء خارج حسبتنا هنا ..

أضرب لكم أمثلة على الموت !

هناك من تجري على لسانه منطوق القدر – كما يحلو لي أن أسميه – فيقرر أن رحلته هذه هي الأخيرة .. أو أنه سيموت قريباً ولعله لا يلقاك بعد عامه هذا !

جملتي الأخيرة أردتُ أن أذكركم بمقولة الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حينما أرسله لليمن فقال له عند وداعه .. لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا !

ومحمد عليه الصلاة والسلام .. لا شك أنه لا يعلم القدر .. " ولو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرتُ من الخير وما مسني السوء " !

حاول الغرب أن يستكشفوا هذا السر العجيب .. ويسبروا عن المستقبل .. وتجلت محاولاتهم في أفلام هوليود الخيالية التي لا تزال تتنبأ بما سيحدث في العالم .. وربما العالم الغيبي أيضاً ..

وأذكر على سبيل المثال فلم من جزأين بعنوان " Final Destination " أو قدر النهاية .. وخلاصته أن الموت يكتب على مجموعة في موقعه محددة ( طائرة .. والجزء الثاني سيارة ) ولم يذهبوا إليها فيبدأ الموت يتقصاهم واحد تلو الآخر لكن هناك ينبع بينهم من يعرف سر الموت ويبدأ يقرأ القدر وينطق به قبل حدوثه !

رغم ظرافة الفلم .. لكن فيه سخرية من الموت وأن ملك الموت بعد أن فشل في المهمة الأولى بقبض أرواحهم بدأ يتفنن – كما يسوغ لهم – في أخذ الأرواح بطرق مبتكرة جدا!

قد يجري هذا القدر على لسان امرؤ تجاه آخر .. ويقول له شعور يختلج بنفسه فيتطابق الشعورين .. وتحدث الأعجوبة !

هناك من يحاول أن يكتشف القدر قبل حصوله .. ويبدأ بتمهيد مقدمات يسعى من وراءه للوصول لأكثر من هدف ..

مثل أن يقول .. ستحدث حرب قريبة .. سيموت شخص قريب .. سأفقد غالي .. وسلسلة " الساء " وما يتبعها من تكهنات يوحي بها أنه ينطق بالقدر قبل حدوثه .. ثم يتكشف أنه لا يعدو كونه ترهات لا طائل من وراءها ..

قد تقع واحدة .. فيبدأ " يصج ويلج " على كل من سمعه .. أنا اللي قلته .. أنا متوقعها !

قد تختلط هذه الصفة بشيء من الفراسة .. والمؤمن يرى بنور من الله .. فاتق فراسة المؤمن ..!

وحتى لا أمللكم .. أذكر لكم هذه النكتة !

يحكى أن الشافعي رحمه الله أراد أن يتعلم الفراسة .. وفي طريق عودته وجد رجلاً انطبق عليه – حسب ما تعلم – أنه رجل بخيل .. غير أن الرجل أكرم الشافعي وأسكنه وألزمه المبيت عنده .. فلما أوى للنوم .. حدث نفسه أن العلم الذي تعلمه ليس بصحيح !

فلما أصبح أراد الشافعي أن يغادر المكان .. فألزمه الرجل أن يدفع حق المبيت!

فصدق العلم .. وصدقت الفراسة ..!

أرجو ممن جرى له موقف حدث أن نطق القدر على لسانه .. أن يتحفنا به ..

مع خالص شكري وتقديري لكم

م/محمد الصالح

الأربعاء 22/5/1426هـ




"لا يتحمّل مكتوب أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوّنات مكتوب. ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر."