شيء من البلل
لم يكن بعد قد بلغ الحلم عندما أقنعه ابن عمه أن يذهب معه الليلة لمنزل تلك المرأة التي تستقبل رجال قريتهم بعد أن يغفو القمر . ظل طوال الطريق يحدثه عن عدد النسوة اللائي ضاجعهن في سفرته ... حرك رأسه الصغير داعبته فكرة إمتلاك كتاب مغامرات نسائية يكتبه بنفسه ليصير بطله الأوحد ، تحسس عصفور عشه الصغير ثم تابع تخطيطه لفصول كتاب لا يعرف سوى عنوانه..
حينما وصلا الى بيتها، أقنعه مرة أخرى أن ينتظر حتى يهيئها له، إذ أنه ما زال صغيرا قالها له واعتذر كثيرا ..
بينما ابتسم هو دون أن يدري لماذا ؟.. لم يكن يعرف معنى الكلمة أم لأنه اكتشف أنه مازال دون أجنحة تمكنه من اعتلاء فضاء تلك المرأة، وقبل أـن تصبح ابتسامته قادرة على حمله بغرض إعادته الى بيته لم يكن يدري كيف جاءه كل هذا البلل..