محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
الصحيح في صلاة التراويح
كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وكذلك صحابته الأبرار يستيقضون في الثلث الأخير من الليل لأداء صلاة الليل في منازلهم ودورهم وهذه الصلاة عبارة عن ثمان ركعات كل ركعتان على حده وصلاة الشفع (ركعتان) وصلاة الوتر (ركعة واحدة) حيث ورد حديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت أن الرسول (ص) لم يكن يصلي في صلاة الليل بأكثر من هذه الصلاة سواء في رمضان أو غير رمضان وكان الرسول (ص) يصليها في المسجد بحكم وجود منزله المبارك داخل المسجد ولكن بعض الصحابة استحسن أن يصليها في المسجد في شهر رمضان المبارك رغبة في مزيد من الأجر ولكن عندما كثر عددهم وازدحم بهم المسجد أمرهم الرسول (ص) أن يعودوا إلى أدائها فی منازلهم خشية أن بعتقد البعض أنها من الصلوات المفروضة، واستمر هذا الوضع حتى عهد الخليفة الثاني عمر ابن الخطاب (ر ض) حيث لفت انتباهه وهو يعس كعادته في أحد ليالي رمضان المبارك بوجود لغطا شديدا في مسجد رسول الله (ص) , وعندما استجلى الأمر وجد أن هناك مجموعة من الصحابة تقوم بأداء صلاة الليل فرادى و يشوشر بعضهم على بعض فنهاهم عن ذلك وجمعهم على إمام واحد وذهب هو ليعس بقية الليل وفي الليلة التالية لفت انتباهه قيام الصحابة بأداء الصلاة بالكيفية التي أمرهم بها فقال كلمته المشهورة (نعمة البدعة هي والذين ينامون عنها افضل) بمعنى أن من ينام أول الليل ويقوم بأدائها أخر الليل في منزله افضل ، وبقي هو على أدائها كما هو المعهود على عهد النبي (ص) وعهد ابوبكر (رض) وكذلك الوضع بالنسبة لعثمان وعلي (ر ض) ولكن هذه الكيفية الجديدة بقية متوارثة بين المسلمين كسنة عمريه إلى وقتنا الحاضر وسميت بصلاة التراويح (القيام) إلا انهم استحدثوا فيها التالي :-
1- القيام بها بعد صلاة العشاء مباشرة مما أخرجها من وقتها الصحيح (الثلث الأخير من الليل) حيث يكون فيها الأجر اعظم و الخشوع أتم والتعرض للنفحات الإلهية اقرب
2- إطالة القراءة فيها بحيث أصبحت تشق على كبار السن والمرضى وذوي الحاجة
3- اقتصر الناس على أداءها في شهر رمضان المبارك فقط ظناً منهم أنها من شعائر الشهر الكريم فقط بينما هي من السنن المؤكدة المستحب أدائها في جميع اشهر السنة والتي جمع الله فيها خير الدنيا والآخرة
وفي الختام أرجو أن تقوموا بتجربة قيام نصف ساعة قبل الفجر ومباشرة أحياء هذه الصلاة المباركة في جوف الليل وقم فيها بمناجاة الله عز وجل بخشوع وسكينه واطلب حوائجك كلها فإنها تقضى بإذن الله كما ستدهش من صلاح أمورك كلها كبيره وصغيرها وإقبال الناس عليك بما يسرك وزوال كل هم وغم يعتريك وانفراج كل عقدة كنت تعاني منها .
أما إذا كنت تعاني من مرض عضوي أو نفسي ایاً کان فما عليك سوى أن تتبع كل ركعتين بشرب كاس ماء نقي بعد البسملة والصلاة على الرسول (ص)وآلة الأطهار والدعاء بشفاء العلة التي تشكو منها وسترى بعد فترة وجيزة العجب العجاب.
وصلى اله على نبينا محمد وآلة .
|