محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
رسالة الي اتحاد المدونين المصريين
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة مفتوحة إلي اتحاد المدونين المصريين
الإخوة والأخوات مؤسسي الاتحاد
الإخوة والأخوات أعضاء الاتحاد
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
لا يخفي علي حضراتكم انه في اليوم الذي ظهرت فيه فكرة الاتحاد المصري للمدونين اشرأبت أعناق كثيرة تنتظر من هذا الكيان الكثير والكثير و كيف لا وهو يحوي العدد الأكبر من المدونين اللامعين أصحاب الفكرة الحرة والأنفس التواقة ،هذا بالإضافة إلي وضع مصر الحساس في هذه الحقبة الزمنية التي لا يعلم إلا الله متي تنقشع غمتها .
ولم يخيب الاتحاد آمال الكثيرين لمّا تبني الكثير من المواقف الأخلاقية في بعض القضايا التدوينية وغيرها وصار المدونون ينتظرون رأي الاتحاد وبياناته ليتلمسوا الرأي الذي اتفق عليه المجموع وهكذا أصبح هذا الاتحاد الاعتباري يعبر عن ضمير المدونين المصريين رغم ما طرأ من انشقاقات فرعية لا تضر الأصل شيئا .
هذا وغيره يجعلنا نتوقف عند الفترة الماضية التي لم يسجل فيها الاتحاد موقفا واضحا من أحداث حزينة مرت ببلدنا – مصر – الحبيبة فأحداث الدويقه مرت مرور الكرام تلتها أحداث مدرسة الجزيرة بالإسكندرية التي تعد فضيحة القرن بلا منازع ففي كل دول العالم تقف الأنظمة المخلصة خلف المؤسسات التعليمية تدعمها وتنميها إلا هنا في مصر فالأمر يختلف فالأطفال من مدارسهم يطردون والأمهات بالعصي يضربن والآباء يعتقلون وتصير الدموع والدماء هي المداد الذي يغمس فيه الأطفال أقلامهم ليسطرون حروفا لا تنمحي أبدا لا من ذاكرتهم ولا من ذاكرة التاريخ !!
السنا ضمير هذا البلد ؟ السنا لسان الصدق الذي يرصد ويحلل ويعالج ويصدع بالحق رضي من رضي وأبى من أبى ؟ لماذا لا نتخذ مواقف ايجابية عملية ؟ أنا لا اقصد البيانات و تصريحات الشجب و غيرها فهذا اضعف الإيمان وإنما اقصد المواقف التي تنجينا من سؤال الله يوم القيامة حين يسألنا عن أوقاتنا التي قضيناها علي الانترنت وعن حروفنا التي كتبناها حرفا حرفا ثم سؤال التاريخ الذي لن يرحم متخاذلا تخاذل في هذه الفترة السوداء التي تعيش فيها مصر .
يا أول اتحاد للمدونين المصريين إن التاريخ سائلكم ماذا فعلتم لهذا البلد المكلوم ، وإن الأجيال القادمة إما ستصنفكم في خانة الأبطال المخلصين أو في خانة الجبناء الصامتين ،وقد تعلمنا من القرآن الكريم أن الناس عند الصدع بالحق أصناف ثلاثة : ((وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) )). نسأل الله أن نكون ممن نُجي لا ممن أَخذ بعذاب ولا ممن نسي .
وتقبلوا فائق الاحترام
أبو مصعب
السنونو
مدونة أطيار السنونو
|