محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
كازابلانكا
هنا .. أنا غريب يا حبيبتي, ,, يضجرني كوني وحيدا بلا رفيق ,, في غرفة قاتمة الألوان انزوي فوق سرير موحش ...أتمدّد كالكسيح ,,, أهادن العتمة بضوء مصباح شاحب اللّون ,, أتلظّى من بطش ليل كئيب يؤرقني ,, ... يجثو فوق صدري ويخنقني ,, ...أنفاسه الخانقة تلفح وجهي وتعمّ كلّ جسدي ,, أتصبّب عرقا وكآبة ضائعا بين الحزن والحنين ,,, الحنين إليك .....هذا الوباء الذي يجتاحني كلّما أتى عليّ اللّيل واستبد بي الشوق والأنين.
أحنّ إليك كما تحنّ الطّيور المنكسرة لمغازلة الفضاء...
كما تحنّ أرض عطشى لقطرة ماء..
كما يحن البحر لزرقة السماء...
أغمض عينيّ متوسّما أن أراك ولو بخيالي .,,,
اتخيّلك باسمة هادئة ,, تقتربين مني بودّ ,, أرتعش وثغرك يدنو من خذّي ,,, تبثّين نفحات عذبة وهمسات دافئة كاللّحن الخالد في دمي , العاشق لسمفونية الحبّ السّرمدي ,, ووفائي الأبدي لك أيتها الجميلة العذراء ...
أمامي تتهادين بثوبك المخملي ,, تتعرّين كزنبقة بيضاء فصل الرّبيع ,, تغتسلين تحت قطرات الغيث ...
تتنشّفين بنور البدر و تتعطرين بعبق السّحر ...
بالغناء تصدحين شذى الاّلحان ...كالفراشة تتمايلين على إيقاع زخات المطر والنّسيم , ترتشفين رحيق ليل زاهر كالرّمان ... مساءك سعيد ...واوقاتك أسعد أيّتها الذكريات..
تمنّيت لو تظمّيني إليك وتهدهديني بين أحضانك , حتى أذوب في صوتك الأثير ,, وتقبّليني حتّى أنسى ظلّي الحزين .
أيّتها البيضاء الساحرة ,,, يا مرتع شجوني وذكرياتي ,,
يا تيه أحلامي المتساقطة كأوراق الخريف ,, يا رفيقة الصّبا وحبّي العنيف ,,, يا حبيبتي الأولى والتالية ,,
يا بغية أمانيّ وعشقي العفيف ... انا هنا وحيد بلا رفيق.
فهل تراك تذكريني ؟؟ أيصلك صدى أنيني ؟؟
آه يا بؤس الأشقياء المغتربين ,, يا وجع العشاق التائهين ,,
هونا ...سأحتمل جراحي ,, دوما سأتأبّط شوقي وأسقي زهرة حبّي بدمعي ,, وسأنتظر أن ينبثق من حزني أملا
وأن يبعث قلبي من العدم مجدّدا ,, حينها سأعود إليك طائعا ,,...فعشقك هويّتي رغم تنّكر زمن التوجّع .
|