محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
حلول القضية الفلسطينية , قمة الإبتلاء ....
كانت قد أذاعت قناة الجزيرة , وثيقة طرحتها إسرائبل حول دولة منزوعة السلاح , في حدود 67 دون لاجئين و القدس مبهمة، هذا الحل الذي مفروض أن يتوجه مسار التسوية ، لا يلبي تطلع أي فلسطيني شريف ، لا يفي بأدنى الأدنى ، و هذا الحل هو أقصى ما يمكن أن تعطيه الدولة الصهيونية
قوى المقاومة كانت هي العقبة في هذا المسار ، و أذكر من نسي أن السلطة الفلسطينية كانت ملتزمة في إطار خريطة الطريق بأن تنزع سلاح المقاومة ، و تنزع ما سمته الخريطة البنية التحتية للإرهاب أي كانت ملتزمة بأن تدخل في مواجهة قوى المقاومة بدعم الصهاينة و حلفائهم
الذي حدث هو أن الدولة الصهيونية تأكدت من عجز السلطة من فعل ذلك خصوصا في السنتين الأخيرتين حين فقدت السيطرة على غزة ، و قررت أن تقوم بالمهمة وحدها و ها هي فشلت و لكن الصمود و نصر المقاومة كان له ثمنه الفادح إنسانيا ، من حياة الناس و أقواتهم
إن ما يمر به الفلسطينيون هو قمة الإيتلاء , أن تختار بين أن تأخذ هذا الفتات و تقبل بقرصنة حقوقك علنا و ذلك ما يظغط باتجاهه النظام الرسمي العربي إلا فيما ندر ، و توقع على التنازل أو تقاوم و ترفض قتجوع و تعرى و تموت أنت بالرصاص و أبنائك بالقنابل المحرمة و بالمرض و الجوع , ويهدم بيتك و يأخذ مزيد من أرضك، و لا تجد إلا من يعين عليك و يخذلك من الجيران
إن كل فلسطيني يعلم أن ذلك لا يجوز أخلاقيا , و لا يحق له أن يفرط في شبر , و لكن جزءا منهم يقول إني مضطر و ابني يموت ,و يتشرد , شعبنا تعب و يريد الأمان , و السلام , الشعارات لم تجلب لنا شيئا سوى مزيدا من الدمار
و لعله يطالب بوقف المقاومة ، لأنه يخشى أن يدفع الثمن ,و جزءأخلص الغاية و قبل بدفع الثمن ، قبل أن يموت حرا عزيزا بدل أن يعيش ذليلا ، اختار شظف العزة على ترف الذل ، رأى أنه لما يفعل ذلك ينال رضا من الله و جنة ، و نصرا أتيا لا محالة ، مهما بلغ الثمن ، علم أن ذلك محض ابتلاء ، و أنه ليس مأمورا من خالقه إلا بالصمود علم أن الذي لا يموت شهيدا بالسلاح الإسرائيلي ، سيموت بحادثة سير ، أو مرض ، كل الناس ستموت
نعم إنه الإيمان و لا شيء غيره هو الذي دعى هؤلاء للصمود و لو في وجه العالم ،مادامت عاقبة التضحية أحد الأمرين : نصر الثباث أو جنة الشهادة
هل ينتمي إلى الإيمان ، إلى الكرامة بل إلى البشرية من يصافح مجرما قتل المئات من البشر و من شعبه ؟
ما هي القيمة الأخلاقية لرئيس و مسؤولين مليونيرات يعيشون في الترف بالمقارنة مع أخرين ضحوا بأنفسهم و بأبنائهم شهداء و يشاركون شعبهم الحصار و الجوع
الذي ينادي بالسلام و التسوية كخيار أوحد أحد أمرين: إما أنه معتوه لا يملك شيء من العقل ،أو أنه كذاب يضحك على الناس و الأمة ، أين سيذهب ملايين الاجئين ؟ أين ستذهب القدس ؟ هل ممكن عقلا أن تقوم دولة كارتونية مقطعة الأطراف لا سلاح لها و لا موارد ، و يبقى ملايين في الملاجأ ، لماذا يسمونها دولة .
هذه هي الحقيقة و الأساس و هذا هو الإبتلاء ، و من هنا تتبدى سذاجة أو مكر من يدعوا للمصالحة ، و التوافق و تغليب المصلحة الوطنية على مصلحة فصيل و كأن الأطراف سواسية في بحث كل منهم عن مصلحته الشخصية ،
لا أيها الناس ، القضية ليست كذلك و ليس من الأخلاق أن نساوي بين من باع نفسه لله و اشترى عزته و كرامته و حقه و اشترى الشهادة ، و بين من باع قضيته و اختار أن يبيع للناس الوهم
إنه الإبتلاء بعينه ، و إن واجب الفلسطينين أن يختاروا طريق المقاومة و لتكن الهدنة و حتى الطويلة في طريق المقاومة ، و لكن أن يتنازلوا علنا عن حقوقهم و يضعوا أيديهم في يد من سحقهم و أبادهم ، فذاك ما لا يقبله ضمير إنسان ، فبالأحرى يقبله قلب مؤمن صادق ، و إن مسؤولية مؤمني الأمة و مسؤوليتنا أن ندعمهم و لا نخذلهم و نحضهم على الثبات و نسعى نحن لنغير موازين المعادلة لتصب في كفتهم
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا و هم لا يفتنون ، و لقد فتنا الذين من قبلهم ، و ليعلمن الله الذين صدقوا و ليعلمن الكاذبين
|