محتويات الإدراج الذي تريد إرساله:
ملح الغياب / طعم الحضور
طعم الحضور
إذا التقيــنا للوداع حسبتنا لدى الضمّ والتعنيق حرفامشدّدا
فنحن وإن كنّا مثنّى شخوصنا فلا تنظر الأبصار إلاّموحّــدا
وما ذاك إلا من شحوبي ونوره فلولا أنيني ما رأيت لي مشهدا
محيي الدين ابن عربي
الفراشة في قلب الزهرة، والآهة في صدر المغنّي... ذلك ظل حضورها. ترقص الأصابع على إيقاع النبض الدافق من القلب وتستفيق أنوار حسبتها انطفأت... مرات حين تستبدّ بي الرغبة في معانقة الحروف المضاءة بوهج حضورها، تنفلت في خفر وتنزلق كعروس البحر ما بين الحلم واليقظة...
أحاول كبيغماليون نحت تمثال آلهتي
فيصيح الخيال المجنّح مهلك!
لم تخلق من الطين،
بل من عصير شموس وأقمار
وتزاوج السراب بارتعاشة بالبرق...
...
مرّات حين يفاجئني الخريف أضيء الليل برائحتك،
وأصلب حنيني على غيمة في الأفق، فتندلع نجوم بكر وينزّ حليب اللوز، فتلتهب الأصابع من الغمغمة ويرتبك الحرف الجامح كسنبلة فاجأتها الرياح...
أغلق تابوت الحنين عليّ،
وأهمس ويحك يا تموز!
عشتار تعلّق رؤوس عاشقيها على باب المعبد!
وترقص،
لست شيئا! لم تقتل وحشا،
لم ترتكب من الآثام ما يجعلك سيزيفا
ولا جلجامش،
أنت الفلاح زارع الغلال،
قاطف الزهور البرية من أجل تاجها
فاحذر مخالب نوزها
واقنع بالجلوس أمام باب معبدها
......
وافرح بالصدقات!
|